أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
لماذا لا يرد السوريون على الهجمات الإسرائيلية؟!        صور من دورة الجمعية العامة        السلطات "الإسرائيلية" تقوم بعمليات هدم وتجريف جديدة في النقب المحتل        التطبيع هو الوجه الحقيقي "للسلام الإقليمي"        مؤتمر في إسطنبول يُوصي باعتماد منهجية تربوية لتنشئة الجيل على الدّفاع عن الأقصى        الاحتلال يفرج عن أسير من الداخل المحتل عام 1948م بعد اعتقال دام 12 عامًا        ميلادينوف: الأمم المتحدة ستراقب عودة حكومة الوفاق إلى غزة       

    
  الاخبار :   باحث: الأرض الفلسطينية لا تزال الأكثر استهدافًا في الصراع العربي - الإسرائيلي   (30/3/2014)



طولكرم (الضِّفة الغربية)- القدس أون لاين.كوم، و"قدس برس"

أكد باحث فلسطيني في مجال الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن الأراضي الفلسطينية المحتلة، في الذكرى الـ38 لـ"يوم الأرض"، ما زالت الأكثر استهدافاً في الصراع العربي - الإسرائيلي.

وأضاف مدير "مركز أبحاث الأراضي في الضِّفة الغربية) جمال طِلِب العملة، أنه منذ عام 1967م، انتفض الفلسطينيون في الداخل المحتلة عام 48، نصرةً للأرض ورفضًا لقرارات الاحتلال مصادرة أراضيهم لصالح الأنشطة الاستيطانية.

وقال: "ما زالت هذه الذكرى تتجدد كل عام، حيث يتواصل الجرح والنزيف في كل عام من خلال المزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم المساكن وقلع الأشجار، وبالتالي مزيد من الاستيطان اليهودي على الأرض الفلسطينية، ومزيد من الترحيل والتهجير لأصحاب الأرض الشرعيين عن أراضيهم".

ورأى أن "ذكرى "يوم الأرض" تجدد الألم، لكن في الوقت نفسه تجدد الأمل بأن الشعب الفلسطيني ما زال مستمسكًا بأرضه، وأنه لن تستطيع أي قوة أن تفصله عنها، فرغم كل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، يزداد التمسك بالأرض جيلاً بعد جيل".

مناطق (ج) مصادرة!

وأكد جمال طِلِب أن ما يحدث من استيطان وفرض حقائق على الأرض، أفشل ويفشل حل الدولتين وإمكانية أن يكون هناك سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنه لن يفشل حلم الفلسطينيين بتحرير أرضهم.

وأوضح أنه في كل عام تُسلب إسرائيل المزيد من الأراضي، والمنحنى يتصاعد لاسيما في المنطقة المصنفة (ج)، حيث أصبح أكثر من 80 في المائة من هذه المنطقة في حكم المصادرة، وفي حكم الممنوع على الفلسطينيين العمل فيها، وأصبحت احتياطيا للاستيطان اليهودي.

وأضاف "ما تبقَّى للفلسطينيين في كل فلسطين التاريخية من مناطق (أ) و(ب)، وما تبقَّى من قطاع غزة وأجزاء بسيطة في منطقة (ج) لا يتجاوز 9 في المائة فقط من مساحة فلسطين التاريخية، إضافة إلى سيطرة إسرائيل على المياه والحدود والمصادر الطبيعية، وهذا يثبت أنه لا يمكن أن تكون هناك حالة سلام مع هذا الكيان، وأن الصراع معه على الأرض سيتواصل".

استيطان تحت غطاء المفاوضات

وأشار طِلِب إلى أنه في اليوم الأول لبدء المفاوضات في 26/7/2013 عندما أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للتفاوض المباشر، أعلن أن الاستيطان سوف يتم تجميده، ما عدا 1000 وحدة استيطانية كان بدأ الإسرائيليون ببنائها.

وفي الأسبوع نفسه تمت المصادقة على بناء 5000 وحدة استيطانية على أراضي الضِّفة الغربية المحتلة، كما صادقت حكومة الاحتلال على شق شارع استيطاني يصادر 30 ألف دونم، يصل بين شمال الضِّفة والأغوار وإلى الداخل عام 48، وإعادة فتح ملف سكك الحديد التي تربط بين مستوطنات الضِّفة الغربية المحتلة، والتي ستؤدي إلى مصادرة 30 ألف دونم.

وفي الشهر الأول قررت حكومة الاحتلال تطبيق القانون المدني الإسرائيلي على النساء الإسرائيليات في المستوطنات الواقعة في منطقة الأغوار وهذا يعني ضم مستعمرات الأغوار للداخل، إضافة إلى عشرات التصريحات من قبل مسؤولين إسرائيليين بأنهم لن ينسحبوا من الضفة الغربية ولن يقبلوا بإقامة دولة فلسطينية، خلال فترة المفاوضات.

وأكد أن عمليات المصادرة والهدم وبناء وحدات استيطانية سجلت أعلى النسب خلال فترة المفاوضات مقارنة من الفترات التي سبقتها، وهذا طبع الاحتلال، ملفتًا النظر إلى أن جميع المناطق الفلسطينية كانت مستهدفة، موضحًا أن أكثر المناطق التي استهدفتها مخططات الاستيطان تركزت في مناطق الأغوار، وجنوب شرق يطَّا في الخليل، ومناطق طوباس، لقرب حدود الدولة الفلسطينية من الحدود الأردنية، وبهدف فرض حقائق تفصل بين الحدود الأردنية والمناطق الفلسطينية المصنفة (أ) و(ب)، وبالتالي إفشال عملية السلام.

وأشار إلى أنه بدلًا من تجميد الاستيطان؛ ضاعفت حكومة نتنياهو الموازنات المخصصة للاستيطان من 58 مليون شيقل خلال شهر أغسطس 2013م، إلى 614 مليون خلال شهر نوفمبر من العام نفسه، فيما بلغ عدد الوحدات الاستيطانية الجديدة أكثر من سبعة آلاف وحدة استيطانية.

وأكد أن إسرائيل أعدّت مخططات لبناء 25 ألف وحدة استيطانية جديدة خلال العام الجاري 2014م، وبدأت في تسجيل أراض وتجهيزها لصالح شركات استيطانية ومستوطنين.

وأضاف أن "إسرائيل هدمت 249 منزلاً فلسطينيًّا خلال عام 2013، ووزعت 3131 أمر هدم جديدا، كما هدمت 371 منشأة، إضافة إلى إصدار 510 أوامر هدم بحق منشآت فلسطينية أخرى".

وصادرت سلطات الاحتلال 14204 دونم، وتم الاعتداء على 19083 شجرة بينها 11131 شجرة زيتون".



دولة الكانتونات

وأوضح مدير "مركز أبحاث الأراضي"، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للسيطرة على كامل الأرض الفلسطينية، وهو في بحث دائم عن أي مساحة يستطيع الوصول إليها، وما أن يصل إليها حتى يفرض سيطرته عليها كأمر واقع، ومن ثم تبدأ الأجهزة الإسرائيلية الهندسية بتنظيم المنطقة ووضعها ضمن مخطط تنظيمي.

وقال: "إن من ينظر إلى خارطة الضِّفة الغربية المحتلة، يرى كيف تتواصل المستوطنات مع بعضها البعض ومع الداخل، وكأنها هي الأساس وهي الأصل، بينما تظهر التجمعات الفلسطينية معزولة وكأنها نشاز، وهذا ما يسعون إليه، كما يجري في النقب الفلسطيني؛ حيث يعيش أصحاب الأرض في معازل وقرى غير معترف بها كالعراقيب ويقومون بهدمها، بينما بنيت المستوطنات بطرق مخططة ومنظمة وتحقق حالة مدنية، فهم يخططون للأرض ككل على أساس أنها ستبقى بأيديهم إلى الأبد".

مجتمع متطرف

وحول عدم تأثير المفاوضات على مواقف الحكومة الإسرائيلية؛ أشار طِلِب إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة مستوطنين، فمعظم وزرائها يسكنون في مستعمرات في الضفة الغربية المحتلة، وهم يرون أن ارض فلسطين كاملة لهم وعلى هذا الأساس هم يعملون ويستهدفون إفشال المفاوضات، وهم يلقون الدعم من الشارع الإسرائيلي الذي انتخبهم وأيدهم، وهذا يدل على أن الشعب الإسرائيلي في غالبيته شعب متطرف ولا يريد السلام.

وبخصوص خطة تبادل المثلث التي يطرحها وزير الخارجية الإسرائيلية أفيجدور ليبرمان، أشار طِلِب إلى أن هذه الفكرة هدفها التخلص من تجمعات سكانية فلسطينية تمثل شوكة في حلق الاحتلال، فهم يريدون حل مشكلة المستوطنات في الضِّفة الغربية، بالتخلص من بعض المشكلات عندهم، بمعنى أنهم يريدون التخلص من بعض فلسطينيي الداخل الذين تعتبرهم سلطات الاحتلال مشكلة ديموغرافية، وخنق فلسطينيي الداخل، وحصر الفلسطينيين سواء في الداخل عام 48 أو في الضِّفة الغربية في جيتوات منعزلة، مضيفًا أن طرح هذه الفكرة يهدف في الدرجة الأولى إلى وضع مزيد من العراقيل أمام عملية التفاوض.