أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
لماذا لا يرد السوريون على الهجمات الإسرائيلية؟!        صور من دورة الجمعية العامة        السلطات "الإسرائيلية" تقوم بعمليات هدم وتجريف جديدة في النقب المحتل        التطبيع هو الوجه الحقيقي "للسلام الإقليمي"        مؤتمر في إسطنبول يُوصي باعتماد منهجية تربوية لتنشئة الجيل على الدّفاع عن الأقصى        الاحتلال يفرج عن أسير من الداخل المحتل عام 1948م بعد اعتقال دام 12 عامًا        ميلادينوف: الأمم المتحدة ستراقب عودة حكومة الوفاق إلى غزة       

    
  الاخبار :   مسئولون وحقوقيون: استراتيجية فلسطينية للتحرك الدولي ضد سياسات إسرائيل إزاء الأسرى   (29/3/2014)


الخليل (الضفة الغربية المحتلة).القدس أون لاين.كوم

رفضت السلطة الفلسطينية، السبت 29-3-2014م، قرار تل أبيب بتأجيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، والتي جاءت ضمن "صفقة" بعدم التوجه للمنظمات الدولية مقابل الإفراج عن الأسرى القدامى، 

فيما تسعى سلطات الاحتلال لربط الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى بموافقة السلطة على تمديد المفاوضات.

يأتي ذلك في الوقت الذي طالب فيه وزير فلسطيني سابق، بالتحرك على المستوى الدولي لمواجهة سياسات الإهمال الطبي الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل في حق الأسرى، وخصوصًا المرضى منهم.

ولوحت قيادة السلطة الفلسطينية بالتوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية بعد نيل فلسطين مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، والذي يتيح لها التوقيع على اتفاقية جنيف والانضمام للمنظمات الدولية لمعاقبة الجانب الإسرائيلي على جرائمه مقابل تعهد تل أبيب وبرعاية أمريكية للإفراج عن قدامى الأسرى.

ردٌّ سلمي

وقال وكيل وزارة الأسرى في حكومة رام الله، زياد أبو عين، إن السلطة الفلسطينية برام الله تنتظر اجتماع الحكومة الإسرائيلية غداً للحصول على قرار نهائي بخصوص الإفراج عن الأسرى من دونه، وبعدها ستقرر حول التوجه للمنظمات الدولية.

وأشار إلى أن الغضب في الشارع الفلسطيني وأروقة القيادة سيولد حراكًا، أكد أنه سيكون "سلمياً" على الأرض من خلال مسيرات وفعاليات شعبية ورسمية ضد قرار تل أبيب.

ويشير أبو عين إلى أن عدم إفراج تل أبيب عن الدفعة الرابعة "إخفاق للولايات المتحدة الأمريكية، ومسٌّ فاضح لمكانتها ومصداقيتها من الجانب الإسرائيلي"، لافتًا النظر إلى وجود جهود أمريكية في المنطقة لدفع تل أبيب للتراجع عن قرارها برفض الإفراج عن الأسرى.

وتابع: "لا نقاش لأي قضية أو تمديد مفاوضات أو إطار تفاوض قبل تحرر أسرى الدفعة الرابعة، دون الخوض في التفاصيل بشأنهم، لأن الأسماء موجودة لدى الجانب الإسرائيلي ولن نقل التفاوض حولهم، وإلا فإن القيادة ستتوجه للمنظمات الدولية، لأن الجانب الفلسطيني دفع ثمنًا باهظًا بسبب جرائم الاحتلال وقبل تأجيل هذا التوجه مقابل تحرير الأسرى".

ابتزاز للسلطة

من جانبه؛ أكد واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لابتزاز القيادة الفلسطينية، ووضع العراقيل أمام إتمام الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، ومحاولة ربطه باتفاق الإطار وتمديد المفاوضات.

ولفت أبو يوسف في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" إلى أن السلطة قدمت ثمنًا مجحفًا بعدم الذهاب للأمم المتحدة لانضواء فلسطيني في المنظمات الدولية والتوقيع على المعاهدات مقابل الإفراج عن الأسرى القدامى خلال تسعة أشهر، وعلى أن يتم الإفراج عن الصفقة الأخيرة اليوم السبت، وهو الأمر الذي لم تلتزم به، وستكون في حل من أي اتفاق حول هذه الصفقة التي تمت برعاية أمريكية.

ويشير إلى أن ملف عرقلة إسرائيل للإفراج عن الأسرى سيكون أمام القيادة الفلسطينية في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وستقرر في حينه أنها في حل من الاتفاق وسيتم دراسة كافة الخيارات وسبل الرد.

تلاعب بالمشاعر

أما مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بموقف علني وصريح يعلن فيه للشعب الفلسطيني وقف المفاوضات وفشلها والتوجه للمؤسسات الدولية لرفع شكاوى على الاحتلال لعدم التزامه بالإفراج عن الدفعة الرابعة.

وقال الباحث الحقوقي الخفش في بيان صحفي: "لقد حدث ما حذرنا منه منذ اليوم الأول لقرار السلطة العودة للمفاوضات، وهو تنكر الاحتلال لما تم الاتفاق عليه وتحويل الأسرى لورقة ابتزاز للسلطة والقيادة وتأخير الإفراج عن الأسرى العرب من الداخل الفلسطيني المحتل".

ووفقا للخفش؛ فإن "الخطأ الأكبر في هذه الاتفاقية والذي تمثل في ترك المجال للجانب الإسرائيلي تحديد الأسماء والدفعات والإعلان عنها دون تدخل من الجانب الإسرائيلي والقبول بالإفراج عنهم على دفعات وليست مرة واحده".

وأضاف "لقد لعب وتلاعب الاحتلال والوسيط الأمريكي غير النزيه في الساعات والأيام الماضية في أعصاب وعواطف عائلات الأسرى القدامى والبالغ عددهم 30 أسيرا فلسطينيا لألعوبة في يديه دون الاكتراث لمشاعرهم وترقبهم".

تحقيق دولي

إلى ذلك، طالب وزير الأسرى الفلسطيني السابق وصفي قبَّها، المجتمع الدولي بفتح ملف الإهمال الطبي الممارس ضد الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي والتحقيق فيه.

وقال قبَّها: "لقد آن الأوان ليقف العالم وقفة صدق وجد، ويضع حدًّا لسياسة الإهمال والاستهتار الطبي بحياة الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية، التي تتجسد بالمماطلة والتسويف في تقديم العلاجات وإجراء العمليات الجراحية لهم، الأمر الذي أودى بحياة العشرات من الأسرى الذين ارتقوا شهداء خلف القضبان والذين كان آخرهم الشهيد اللواء ميسرة أبو حمدية وحسن الترابي".

وأضاف "الإهمال الطبي سياسة سادية ولا أخلاقية وخطيرة تجري فصولها خلف القضبان ويدفع ثمنها الأسرى من صحتهم وأرواحهم، وهذه السياسة تأخذ صوراً أخرى كعدم السماح للأطباء من ذوي الاختصاص من خارج السجن للإشراف ومتابعة الحالات المرضية، كما أن عدم الإفراج عن الحالات المرضية التي تحتاج للرعاية الصحية الخاصة خارج البلاد شكل آخر من سياسة الإهمال الطبي التي تعتبر نهجاً إسرائيلياً ساديًّا للانتقام من الأسرى"، حسب تعبيره.

وشدّد قبَّها على ضرورة القيام بتشكيل لجنة طبية وأخرى قانونية لمتابعة أوضاع الأسرى المرضى لإنقاذ حياتهم.

وفي السياق ذاته؛ أكد الوزير الفلسطيني السابق على أهمية قضية الأسرى وخاصة المرضى منهم وأنها ذات إجماع وطني وأولوية لدى الكل الفلسطيني لما لها من أبعاد دينية ووطنية وأخلاقية وإنسانية.

واعتبر أن هذا الأمر الذي يُحتِّم على الجميع ومن باب الضرورة الملحة العمل على تشكيل لجان تحقيق فلسطينية خاصة غير تلك الدولية للوقوف على أسباب وفاة المعتقلين الفلسطينيين والمحرَّرين.

وأضاف أن ذلك يستوجب من الجمعيات والتنظيمات والمؤسسات الرسمية والأهلية العمل الفوري على تنظيم الفعاليات والاعتصامات والمظاهرات المساندة للأسرى والداعمة لهم وإعادة فرض هذه القضية لتكون هم الإعلامي والسياسي والحقوقي والمستوى الجماهيري، للمساهمة في إنقاذ الأسرى من عمليات القتل التي يتعرضون إليها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.