أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  تقارير :   رصد رقمي لأوضاع الاقتصاد المصري في عهد الانقلاب   (17/3/2014)


ممدوح الولي    

ممدوح الولي

انعكست حالة الركود الاقتصادي والاضطراب الأمني المصاحبة للانقلاب العسكري الدموي، بآثارها السلبية على معدلات التشغيل للعمالة، حيث تراجع النشاط السياحي بما فيه من إرشاد سياحي وفندقة ونقل سياحي،  كما تأثر نشاط الطيران والتشييد والبناء والوساطة بالعقار والنشاط الإعلاني والإنتاج الفني.

وأغلقت بعض المنشآت أبوابها لظروف تتعلق بصعوبات في التمويل أو التسويق أو تدبير الطاقة، كما خفضت منشآت أخرى نشاطها لظروف مشابهة، وعاد آلاف العاملين من السعودية في إطار ترحيلها لنحو المليون من العمالة لديها، كما تسببت الاضطرابات في ليبيا في إيجاد صعوبات أمام استمرار عمل المصريين فيها.

وتأثرت الأنشطة الاقتصادية لرجال الأعمال المعارضين للانقلاب نتيجة التحفظ على أموالهم، ومقتل بعضهم في المجازر الوحشية المتكررة، واعتقال عدد منهم ومطاردة آخرين؛ ما قلل من العمالة بالمنشآت التابعة لهم.

ورغم كل تلك العوامل؛ فإن أعداد المتعطلين خلال الشهور الستة الأولى من عهد الانقلاب - وحسب البيانات الرسمية للجهاز المركزي للإحصاء - قد زادت فقط  بنحو 145 ألف متعطل، منهم 96 ألف من الذكور و40 ألف من الإناث.

وبتلك الزيادة في أعداد المتعطلين فقد زادت نسبة البطالة لدى الذكور، من 9,6 % في نهاية يونيو الماضي إلى 10% بنهاية ديسمبر الماضي، كما زادت نسبة البطالة لدى الإناث من 24.7% إلى 25% خلال الفترة نفسها، ليرتفع المعدل العام للبطالة في البلاد من 13% في يونيو إلى 13.4% بنهاية ديسمبر الماضي.

كما ذكرت تلك البيانات الرسمية أنه خلال تلك الشهور قد زاد عدد المشتغلين بنحو 164 ألف شخص، منهم 102 ألف من الذكور و62 ألف من الإناث؛ أي أن عدد المشتغلين الجدد خلال الستة أشهر، كان أكبر من عدد المتعطلين الجدد، خلال النصف الأول من عهد الانقلاب!

الائتمان المحلى للبنوك:

أشارت بيانات البنك المركزي إلى أن الزيادة بالائتمان المحلي الذي يشمل الأوراق المالية والإقراض، خلال النصف الأول من عهد الانقلاب، بلغت 1462 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة 119 مليار جنيه خلال الشهور من يوليو إلى ديسمبر الماضي.

وتوزعت زيادة الائتمان المحلي بين ائتمان محلي للحكومة خلال الستة أشهر بنحو 120 مليار جنيه، وزيادة الائتمان للقطاع العائلي بنحو 5.7 مليار جنيه، بينما كانت الزيادة لقطاع الأعمال العام 799 مليون جنيه فقط، وعلى الجانب الآخر انخفض الائتمان المحلي لقطاع الأعمال الخاص خلال الستة أشهر بنحو 7.9 مليار جنيه.

وتشير تلك البيانات بوضوح لتفضيل البنوك إقراض الحكومة وشراء ما تصدره من أذون وسندات، بينما تقوم بالإحجام عن اقراض القطاع الخاص؛ ما يزيد من المتاعب التي يعاني منها القطاع الخاص سواء من جانب المطالب العمالية أو الاضطرابات الأمنية، أو الصعوبات التسويقية أو مشاكل نقص الطاقة؛ خاصة الغاز الطبيعي والكهرباء.

وكانت قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والزراعة، قد شهدت تراجعًا في أرصدة التسهيلات الائتمانية لها من قبل البنوك، بنهاية ديسمبر عما كانت عليه بنهاية يونيو من العام الماضي؛ أي خلال النصف الأول لعهد الانقلاب، رغم تضمن أرصدة التسهيلات الائتمانية لفوائد القروض، والتي تتسبب في زيادة أرصدة التسهيلات الائتمانية، حتى في حالة عدم منح أي قروض جديدة.

تراجع الاستثمار:

أشار البنك المركزي بتقريره عن شهر فبراير الماضى الى حالة الاستثمار المحلي في عهد الانقلاب؛ حيث قال: ظلت مستويات الاستثمار منخفضة، في ظل حالة عدم اليقين التي واجهت المستثمرين منذ بداية 2011م، فضلا عن ضعف نمو الإقراض للقطاع الخاص.

وبنظرة مستقبلية؛ فإن المخاطر النزولية المحيطة بتعافي الاقتصاد العالمي لا تزال مستمرة، على خلفية التحديات التي تواجه بعض دول منطقة اليورو، وتباطؤ النمو في الاقتصادات الناشئة، وقد تؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة مخاطر انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي مستقبلًا.

ارتفاع الديْن العام:

أشارت بيانات البنك المركزي في نشرته الدورية لشهر فبراير، إلى بلوغ الديْن العام المحلي 1652 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة 124 مليار جنيه خلال الستة أشهر الأولى من عهد الانقلاب، للفترة بين شهري يوليو وديسمبر من العام الماضي.

ومن ناحية أخرى فقد بلغ الديْن الخارجي بنهاية العام الماضي 45 مليار و752 مليون دولار، بزيادة2.5 مليار دولار رغم الإمدادات الخليجية، وبتقويم الديْن الخارجي بالجنيه وحسب سعر الصرف الرسمي بنهاية العام الماضي، فقد بلغ الديْن الخارجي ما يعادل 317.5 مليار جنيه، بزيادة تعادل 17.5 مليار جنيه خلال الأشهر الستة.

وهكذا؛ فقد بلغ الديْن العام المحلي والخارجي بنهاية العام الماضي 1969 مليار جنيه، وفي إطار بلوغ متوسط الزيادة الشهرية للديْن العام المحلي خلال النصف الأول لعهد الانقلاب نحو 21 مليار جنيه.

فإن زيادة الديْن المحلي خلال شهري يناير وفبراير الماضيين في إطار استمرار إصدار أذون وسندات الخزانة، قد أدت إلى تجاوز الديْن العام المحلي والخارجي رقم 2 تريليون جنيه بنهاية شهر فبراير الماضي، حتى في حالة ثبات رقم الديْن الخارجي عما كان عليه في ديسمبر.

ويعني بلوغ الديْن العام هذا الرقم غير المسبوق، زيادة نصيب فوائد وأقساط الديْن العام من مصروفات الموازنة العامة، على حساب الاستثمارات الحكومية، وصعوبة زيادة مخصصات الصحة والتعليم والبحث العلمي بالموازنة، وصعوبة تحسين أجور الموظفين بصورة مجزية، أو الاستمرار في دعم المنتجات البترولية والمواد الغذائية بنفس المخصصات الحالية.

نزيف العملات الأجنبية بالجهاز المصرفي:

أشارت بيانات البنك المركزي إلى استمرار تراجع أرصدة الأصول الأجنبية بالجهاز المصرفي خلال عهد الانقلاب، حيث انخفضت الأصول الأجنبية مما يعادل 262.8 مليار جنيه بنهاية يوليو الماضي، إلى ما يعادل 228.4 مليار جنيه بنهاية ديسمبر، بنقص 34.4 مليار جنيه، برغم المنح والودائع الخليجية لمصر.

وأسفر ذلك عن تراجع نسبة تغطية الأصول الأجنبية للالتزامات الأجنبية من نسبة 225 % في يوليو، إلى نسبة 206 % في ديسمبر؛ وهو ما يشير إلى نقص أرصدة العملات الأجنبية بالبنوك بسبب تراجع موارد السياحة والاستثمار الأجنبي والتحويلات الخاصة؛ ما دفع البنوك إلى تحديد نوعية السلع التي يتم تمويل استيرادها من الخارج؛ الأمر الذى دعا المستوردين للتعامل مع السوق السوداء لتدبير العملة سواء للاستيراد أم السفر للخارج؛ ما زاد السعر خارج البنوك لأكثر من 734 قرشًا للدولار؛ الأمر الذى تكرر مع اليورو والإسترليني بوجود فارق بين الأسعار الرسمية المعلنة لها وأسعارها بالسوق السوداء.

ولم يفلح إغلاق عدد من شركات الصرافة في تضييق الفجوة بين أسعار الصرف بالسوق الرسمية والسوق الموازية لارتباط المشكلة أصلًا بنقص عرض العملات الأجنبية.