أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  مقابلات و حوارات :   الدويك:الحوار المباشر بين "فتح" و"حماس" بديل غياب الراعي المصري   (26/2/2014)


مها أحمد    

-      المصالحة فريضة شرعية وواجب وطني وتحتاج إلى مزيد من التحفيز والدفع وإجبار كل الأطراف على تحويلها إلى شعار عملي

-      إسماعيل هنية رحب بعودة أي فلسطيني إلى غزة فلا يعقل أن يستقطب الصهاينة كل اليهود في العالم ونسقط هذا الحق عن أصحاب الأرض

 -      التغيرات في المنطقة العربية إلى الآن تبدو في ظاهرها سلبية لكننا نتوقع أن تزول الشدة، وكلما صبر أهل غزة كلما تحولت المنطقة إلى الأفضل

عاد من جديد ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية ليطفو على السطح بعد دعوات فلسطينية وعربية من أجل ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني بين أكبر فصيلين فلسطينيين - فتح وحماس - والذي تعدى السبع سنوات، وذلك لتوحيد القوة في مواجهة العدو الأوحد وهو الاحتلال الصهيوني.

ورغم إعلان إسماعيل هنية - رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة – أن عام 2014م، سيكون عام المصالحة الفلسطينية، إلا أن الأمور يجب أن يتم معها قراءة عاقلة لاحتمالات مستقبل المصالحة، وموقف حماس منها ورؤية الحركة الإسلامية وموقفها من العدو الصهيوني والمفاوضات والربيع العربي، كل تلك المحاور والقضايا نحاول البحث في خلفياتها وتداعياتها في حوار مع عزيز دويك - رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

جهود المصالحة

-      هل هناك لقاءات بين فتح وحماس من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية؟

المصالحة فريضة شرعية وواجب وطني، والكل ينظر إليها نظرة فيها إعلاء لشأن المصالح، وهي مطلب جماهيري، لكن على أرض الواقع الحقيقة أن هذه المصالحة تحتاج إلى مزيد من التحفيز والدفع وإجبار كل الأطراف على تحويل شعار المصالحة إلى واقع عملي، وقد رأينا في الأيام الأخيرة أن هناك طروحات تتعلق بالمصالحة؛ فإسماعيل هنية دعا إلى أن يكون عام 2014م عام المصالحة الفلسطينية، ونرجو أن يكون هذا الهدف السامي والنبيل قابل للتحقق، ومن فإن دعوات واضحة في هذا الإطار، ويجب على الطرف الآخر – الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية - أن تكف عن كل ما يمس بالمصالحة، وخاصة مسألة الملاحقات الأمنية لعناصر المقاومة وعناصر حماس في الضفة الغربية.

- باعتقادك من سيكون راعي المصالحة الفلسطينية؟ في ظل توتر العلاقات الحالية بين القاهرة وحماس، وما هو تقييمكم لمواقف فتح في هذا الإطار؟

الأصل في المصالحة الفلسطينية أن تأتي من رؤوس القوم، سواء من فتح أو حماس، الأصل أن يكون رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية في غزة أو محمود عباس، هما راعيا المصالحة، وأن يذللوا كافة العقبات التي يمكن لها أن تجعل من المصالحة هدفًا واقعيًا، ويمكن عقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين تعويضًا عن الطرف المصري في حالة غيابه.

وفيما يتعلق بمواقف فتح، فإنني أنظر للرئيس أبو مازن ولا أنظر ما دون ذلك، وأنا أعلم أنه كلف عزام الأحمد بأن يقوم برعاية هذه المصالحة ونحن ننتظر الجهود المبذولة لإنجازها، وفي تقديري إنها تجري على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

وكانت هناك زيارة مرتقبة سيقوم بها عزام الأحمد لغزة، ولكن تم تأجيلها، وأعتقد أن الاعتقالات والممارسات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، هي التي حالت دون إتمام هذه الزيارة.

مستقبل المجلس التشريعي

- ما مصير المجلس التشريعي الفلسطيني في حال تمت المصالحة؟

المجلس التشريعي الفلسطيني يجب ألا يعطل يومًا واحدًا عن أداء مهمته، ونحن أمام العالم كله نقول إننا ديمقراطيون والديمقراطية تتنافى تمامًا مع إغلاق المجلس التشريعي، وبالتالي فأنا أطالب دائمًا وباستمرار بفورية انعقاد المجلس التشريعي لإتمام هذه المصالحة، وتحقيق شروطها وأهدافها، والمجلس التشريعي يجب ألا يعطل، وكيف له أن يعطل والمصالحة يجب أن تنجز؟! وبالتالي هذان خطان لا يلتقيان وإغلاق المجلس يتناقض المصالحة.

- هل تعتقد أن الانتخابات ستجرى كما هو مخطط لها في حال نجحت المصالحة؟

إذا نجحت المصالحة تصبح الانتخابات ملفًا من الملفات المطروحة على الساحة وليست هي عقبة تمنع إتمام المصالحة الفلسطينية.

حماس والتحديات

- هناك تحديات كثيرة تواجه حركة حماس باعتقادك ما هي أبرز هذه التحديات؟

 أبرز التحديات التي تواجه حركة حماس هو الاحتلال الصهيوني ووجوده على الأرض الفلسطينية، ومن جانب آخر تعاون بعض الجهات الفلسطينية مع العدو الصهيوني، وفي تقديري أن رضوخ هذه الجهات لمطالب الاحتلال إنما يشوه النضال الفلسطيني وحركة التحرر الوطنية الفلسطينية عامة.

- في ظل التطورات السياسية على الصعيدين العربي والدولي، كيف ألقت هذه التطورات بظلالها على حركة حماس تحديدًا؟

التغيرات في المنطقة العربية إلى الآن تبدو في ظاهرها سلبية، لكننا نتوقع أن تزول الشدة، وكلما صبر المواطنون في غزة صبرًا أطول كلما، كان ذلك أكثر تأثيرًا في تحويل المنطقة إلى الوضع الأفضل، والتاريخ يعلمنا دائمًا أن المحتل يأتي، ويأتي معه غزو فكري وثقافي لكن في النهاية تعود الأرض إلى أصحابها ويخرج الاحتلال خالي الوفاض خائبًا.

مفاوضات السلطة

-      السلطة الفلسطينية ماضية في مفاوضاتها العبثية مع الكيان الصهيوني، ما موقف حركة حماس إذا تمخضت هذه المفاوضات عن شيء؟

هناك مبدأ يجب أن يعلمه الجميع، وهو أنه كلما توجه المفاوض الفلسطيني إلى المفاوضات العبثية العقيمة مع العدو الصهيوني، كلما وضعت المصالحة الفلسطينية خلف الظهور، وعندما يصل المفاوض إلى مرحلة من اليأس في تعامله مع الاحتلال وأدواته ومناصريه، فإنه يرجع ويلوح بملف المصالحة، وفي تقديري أن المصالحة لن تتم مع استمرار المفاوضات العبثية مع الكيان.

وأنا لا أعتقد أن هذه المفاوضات لن تسفر عن شيء، فمن يعرف الكيان جيدًا يدرك أنه يلعب على وتر الزمن، و"إسرائيل" لن تعطي من يفاوضونها شيئًا.

- ما صحة الأنباء التي تحدثت عن إعطاء خالد مشعل تفويضًا لعباس للتفاض مع العدو من أجل التوصل لاتفاق؟

والله لا أعتقد أن أحدًا من فصائل المقاومة الفلسطينية - وعلى رأسها حماس - يمكن أن يفكر بمثل هذا الأمر، وما أعرفه جيدًا أن حركات المقاومة الصادقة والأصيلة لن تعطي أحد تفويض لأن الثوابت الفلسطينية، ليست محلًا للتفاوض أو المساومة، وحقنا في العودة والأرض، وحقنا في المقدسات، وحقنا في بحرنا وبرنا وسمائنا ومعابرنا، ثوابت تاريخية لا تتغير ولن يتنازل عاقلًا عنها أبدًا.

اللاجؤون في سوريا

- ماذا تقول بخصوص معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سورية، خاصة في ظل الإحصائيات التي ذكرت أن أكثر من 1500 لاجئ فلسطيني استشهدوا على الأراضي السورية وأصيب المئات؟

قدر أهل سورية كقدر شعبنا الفلسطيني في سورية يعانون من الطاغوت وأدواته وظلمه والتمادي الدولي معه، فلينظر المرء إلى تصريحات الصهاينة الذين يريدون أن يبقي هذا النظام هم يريدون أن يبقي الطاغوت يسيطر على مقدرات الشعوب، ولا يريد أن تخرج تلك الشعوب من ربقة الاستعمار والتبعية له، ومن ثم نقول هذا قدرنا وقدر شعبنا أن يدفع الثمن ونأمل أن ينتصر العدل على الظلم.

- يقال إن هناك اتفاقًا بين عباس والأسد على نقل اللاجئين الفلسطينيين من سورية لغزة، ما هو تقديركم لمدى صحة هذا الأمر؟

رئيس الوزراء إسماعيل هنية رحب بعودة أي فلسطيني، فغزة ترحب بأي مواطن يرجع إليها، فهذا يسجل لهنية، فلا يعقل أن يستقطب الصهاينة كل اليهود في العالم ويدعوهم بالعودة في حين أن الفلسطينيين أصحاب الحق والمقدسات لا يعودون فغزة على استعداد تام لاحتضان اللاجئين الفلسطينيين رغم ضيق الحال.