أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
لماذا لا يرد السوريون على الهجمات الإسرائيلية؟!        صور من دورة الجمعية العامة        السلطات "الإسرائيلية" تقوم بعمليات هدم وتجريف جديدة في النقب المحتل        التطبيع هو الوجه الحقيقي "للسلام الإقليمي"        مؤتمر في إسطنبول يُوصي باعتماد منهجية تربوية لتنشئة الجيل على الدّفاع عن الأقصى        الاحتلال يفرج عن أسير من الداخل المحتل عام 1948م بعد اعتقال دام 12 عامًا        ميلادينوف: الأمم المتحدة ستراقب عودة حكومة الوفاق إلى غزة       

    
  دراسات :   دراسة: وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال يشبه وضع السود في أمريكا   (18/2/2014)


القدس المحتلة – وكالات – القدس أون لاين.كوم

ذكرت دراسة حديثة أجرتها عالمة اجتماع إسرائيلية أن أوضاع الفلسطينيين تحت الاحتلال تتشابه مع نظيرتها التي مر بها العبيد والسود في أمريكا في القرن التاسع عشر.

وقالت وكالة "سما" الفلسطينية يوم الثلاثاء 18 فبراير 2014م: إن الدراسة التي أجرتها إيفا أيلوز تقول إن الإسرائيليين المأسورين في نظرية التوسع الاستيطاني ليسوا على استعداد للاعتراف بذلك.

وأضافت إيلوز أن الإسرائيليين يتعاملون مع الفلسطينيين من منطلقات عسكرية فقط: (إنهم جنود، هم أعداء ويجب هزيمتهم، ليسوا مواطنين عاديين، إنهم يشكلون خطرا على الإسرائيليين ويملكون الوسائل لذلك، يجب استعبادهم بالقوة، ويجب الانتصار عليهم بالضربة القاضية)، لأن غير ذلك سيكون بمثابة هزيمة للإسرائيليين.

وجاء في الدراسة أيضا أن النزاع الذي بدأ بصبغة عسكرية، يخفي حقيقة مهمة جدًا أن النزاع تحول بسبب الاحتلال إلى شكل من أشكال السيطرة على الفلسطينيين.

عنف واعتقال

وأودت الدراسة معطيات مفزعة عن الاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال، مشددة على أن الفلسطيني الذي لم يعتقل منذ الاحتلال في العام 1967 يعيش في حالة خوف دائم وتحت تهديد الاعتقال، مشيرة إلى أن أساليب التحقيق التي تمارسها المخابرات الإسرائيلية مع المعتقلين تتناقض جوهريًا مع جميع القوانين والمواثيق الدولية؛ علاوة على عنف الجيش.

وقالت الدراسة: إن الفلسطينيين يتعرضون بشكل دائم لعنف من قبل المستوطنين، الذين لا يقدمون للمحاكمة، إلا في حالات نادرة جدا، بل ويتم التساهل معهم، في الوقت الذي يحاكم فيه جيش الاحتلال الفلسطينيين بقسوة شديدة.

ولفتت الدراسة إلى أن خطة الانفصال أحادي الجانب التي نفذها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرئيل شارون، كان هدفها الرئيسي تقطيع الأوصال بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وتضيف الدراسة أن سلطات الاحتلال تفرض أوامر وتعليمات لمنع الفلسطينيين من تطوير الاقتصاد، موضحة أن القسم المفصلي في السيطرة الإسرائيلية يتم عن طريق إيجاد تعلق فلسطيني بإسرائيل من أجل لقمة العيش ومن أجل التنقل في الضفة، كما أن الاحتلال يجبر الفلسطينيين على العمل في المستوطنات بهدف رفع منسوب سلبهم حقوقهم.

احتقار الفلسطينيين

كما أن الاحتلال، وفقا لما قالته الباحثة الإسرائيلية، يستخدم قانون لم الشمل للإمعان في احتقار الفلسطينيين ومنع الزوج من لقاء زوجته، بسبب القانون الذي يحظر على الفلسطينيين الزواج من فلسطينيين يعيشون في إسرائيل أو بالعكس، وهذا الأمر ينسحب على أزواج يعيشون في الضفة والقطاع أيضا.

 وبحسب الدراسة فإن أكثر من سبعين بالمائة من الفلسطينيين يعيشون في ظروف احتقار وازدراء، وخوف مستمر من ممارسات الجيش القمعية ومن الإرهاب اليهودي.

وقالت الباحثة الإسرائيلية إن الاحتلال سلب من الفلسطيني كل مقومات الإنسان، وتحول إلى سيطرة كاملة على حياته، والإسرائيليون باتوا أصحاب أكبر مشروع للسيطرة العسكرية بالقوة على شعب آخر، ويعود السبب في ذلك إلى أنه في دوائر صنع القرار في الدولة العبرية توجد مجموعات ضاغطة تؤيد هذا الوضع، وهذه المجموعات السياسية هي التي تقوم بتحديد السياسة الإسرائيلية مع الفلسطينيين، معتمدا على أن هذا الثمن هو مقبول من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل وإنشاء الأمة اليهودية.

عنصرية واستيطان

وأكدت الدراسة أن المستوطنين، الذين كانوا حتى قبل عشرين عاما على هامش المجتمع الإسرائيلي، باتوا اليوم يقررون السياسة ويسيطرون على صنع القرار، وأن أفكارهم تتماشى مع أفكار مؤيدي العبودية في أمريكا في القرن الـ19.

وأشارت الدراسة إلى أن الاعتقاد السائد لدى اليهود بأنهم يتفوقون على العرب الدونيين ينتشر في جميع روافد المجتمع في إسرائيل، ولكن هذا الاعتقاد يصبح أكثر فجورا في التعامل مع الفلسطينيين بالضفة الغربية. الإسرائيليون، تقول الدراسة، يرون أنفسهم الأكثر أخلاقية، مثقفون، ومتطورون أكثر من الناحية الاقتصادية والتكنولوجية مقارنة بالعرب الدونيين، وهي نفس النظرة التي كان يتبناها البيض في أمريكا في زمن عبودية السود، تماما كما كان يعتقد الرجل الأبيض في أمريكا أن الرجل الأسود هو دوني.

أما بالنسبة للمستوطنين، فقالت الدراسة، إنهم يقدسون الأرض، تماما مثل البيض بأمريكا في القرن الـ19، ويقومون بإضفاء مقولات من التوراة على ذلك، وبالتالي فإن مواقف النواب المتشددين من اليمين مثل ميري ريغيف، داني دانون، نفتالي بينيت وياريف لفين، هي مواقف لينة مقارنة بمواقف المستوطنين، الذين يقومون، أيْ نواب الكنيست، بالدفاع عنهم.

وقالت الباحثة إيلوز أيضا إن إسرائيل، الدولة الأكثر أمنية على وجه هذه المعمورة!!!، فشلت في تحويل النزاع مع الفلسطينيين إلى نزاع عسكري، والأخطر من ذلك، أن إسرائيل أضافت للصورة العامة للاحتلال كارثة إنسانية، وخلقت بالتالي نقاشا لن يتوقف في العالم حول ‘أخلاقية’ الاحتلال، كما أن السواد الأعظم من اليهود في أمريكا باتوا على قناعة بأن الاحتلال هو كارثة بالنسبة لإسرائيل، وبالتالي توقفوا عن الدفاع عن سياسات إسرائيل بكل ما يتعلق بالفلسطينيين.

وخلصت الدراسة إلى القول بأن إسرائيل توقفت منذ زمن طويل عن انتهاج الخطاب الأخلاقي كباقي الدول المتنورة، وبرفضها هذا، فإنها، أيْ إسرائيل، أصدرت الحكم على نفسها بأنْ تكون دولة معزولة عالميًا، ذلك أنها لا تستطيع مواصلة الرقص في حلبة الديمقراطية على ألحان رقصة الاحتلال، على حد تعبير الباحثة.