أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
لماذا لا يرد السوريون على الهجمات الإسرائيلية؟!        صور من دورة الجمعية العامة        السلطات "الإسرائيلية" تقوم بعمليات هدم وتجريف جديدة في النقب المحتل        التطبيع هو الوجه الحقيقي "للسلام الإقليمي"        مؤتمر في إسطنبول يُوصي باعتماد منهجية تربوية لتنشئة الجيل على الدّفاع عن الأقصى        الاحتلال يفرج عن أسير من الداخل المحتل عام 1948م بعد اعتقال دام 12 عامًا        ميلادينوف: الأمم المتحدة ستراقب عودة حكومة الوفاق إلى غزة       

    
  الاخبار :   تشاؤم في الشارع الفلسطيني حول المصالحة بسبب التراشق الإعلامي   (18/2/2014)



غزة.القدس أون لاين.كوم وقدس برس

ساد التفاؤل الحذر بين المواطنين الفلسطينيين عقب وصول وفد اللجنة المركزية لحركة "فتح" قبل قرابة الأسبوع إلى قطاع غزة، بإمكانية التوصل إلى المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وظل المواطن الفلسطيني حذرًا من الإفراط في التفاؤل؛ نظرا لأن تجربته مريرة مع هكذا جولات من المصالحة وهكذا اجتماعات التي كانت غالبًا تخرج بنتيجة صفر.

إلا أن هذه المرة توقع أن تكون تختلف عن بقية المرات، لاسيما بعد الكلام الإيجابي الذي سمعه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بين عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية ورئيس وفد حركة "فتح" الى القطاع نبيل شعث عضو اللجنة المركزية للحركة وذلك عقب اللقاء مع رئيس حكومة الوحدة في غزة اسماعيل هنية.

هذا التفاؤل سرعان ما تبخر عقب انتهاء زيارة الوفد الفتحاوي للقطاع والتصريحات التي بدأت تطلق من هنا وهناك حول جدوى هذه الزيارة وكذلك مهاجمة الناطقين باسم حركة "فتح" هذه الزيارة والتقليل من نتائج الحوارات التي تمت وكأن شيئًا لم يكن.

وأكدت الحكومة الفلسطينية في غزة أن تصريحات الناطقين باسم حركة "فتح" لا تعكس حقيقة ما دار في الاجتماعات حول المصالحة والأجواء الايجابية التي سادت، مطالبة الحركة بوضع ناطقيها بصورة الاجواء الايجابية للمصالحة.

وقال طاهر النونو المستشار الاعلامي لرئاسة الوزراء في غزة: "في اللقاء الاخير مع قيادة حركة "فتح" قبل عشرة ايام بدأ بحث معمق حول مفهوم الشراكة وهو مفهوم اكبر وأوسع واهم من منطق مجرد مصالحة او انهاء الانقسام وتميز اللقاء بالصراحة والوضوح في الملف السياسي والعلاقات الثنائية والأوضاع الداخلية".


تخريب المصالحة

وأضاف: " للاسف ما استمعنا اليه من ناطقي "فتح" طوال الايام الماضية لا يعكس اطلاقا ما دار في اللقاء ويعكس توجهات لا علاقة لها بالمصالحة بل على العكس يؤدي الى تخريبها.

" وأعرب النونو عن امله توضح قيادة حركة "فتح" لناطقيها وقياداتها الفرعية ما الذي دار في اللقاء حتى "تتوقف عملية التخريب ان كانت بشكل مقصود او غير مقصود من هؤلاء الذين يبدو انهم يغلبون الظهور الاعلامي على المصلحة الوطنية "، حسب قوله.

ومن جهتها رفضت حركة "فتح" تصريحات النونو، متهمة حركة "حماس" باستغلال المصالحة لكسب مزيد من الوقت.

 وقالت "فتح"، في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة: "إن المتحدثين الإعلاميين باسمها يعبرون عن سياسة ومواقف الحركة من كل القضايا".

وأضافت: "إننا نشدد على أن المتحدثين الإعلاميين لا ينطقون عن الهوى، وإنما يعبرون عن سياسة الحركة ومواقفها المبنية على معطيات وحقائق وبينات، مستقاة من مركز القرار بالحركة ومرجعياتها"، على حد تعبيرها.

وطالبت "حماس" بالبدء بتنفيذ الاتفاقات التي وافقت ووقعت عليها، والشروع بمصالحة فلسطينية حقيقية تعزز الوحدة الوطنية.

كسب الوقت

وقالت: "قد لا يحتاج الرأي العام الفلسطيني إلى بيانات المتحدثين الإعلاميين باسم الحركة، لمعرفة الموقف الحقيقي لحماس من إنهاء الانقسام، إذ تأتي تصريحات قادة حماس لتثبت نوايا حماس بهذا الاتجاه، وتؤكد بما يقطع الشك باليقين أن هدف حماس من اللقاءات والحوارات مع قياداتنا هو لكسب الوقت ووضع اشتراطات جديدة".

إلا أن الكاتب هشام ساق الله صاحب مدونة "مشاغبات سياسية" التي تركز على الوضع الفتحاوي الداخلي؛ أكد أن ناطقي حركة "فتح" ليس لهم استراتيجية واضحة ويتحدثون حسب هواهم ودون أي معرفة مسبقة عن الامور التي تدور حولهم.

وقال ساق الله: "اغلب الناطقين الاعلاميين باسم حركة "فتح" يقومون بالاجتهاد في تصريحاتهم ولا يعودون للقيادة ولو كانوا يعودا لقيادتهم لما كانت التصريحات تخرج هكذا".

وأضاف: "لا يوجد استراتيجية واضحة لدى الناطقين باسم "فتح" وجميعهم يفتون من عندهم دون أي مرجعية".

وأشار ساق الله إلى أن كل ناطق من ناطقي حركة "فتح" يكون له وجهة النظر الخاصة التي تعبر عن التوجه والتيار الذي يتبع له.

وقال: "هناك ناطقون باسم "فتح" متخصصون في الهجوم على حركة "حماس" دون معرفة أي تفاصيل عن أي حوارات او لقاءات تجري".

واعتبر الدكتور احمد حمّاد نائب عميد كلية الاعلام في جامعة الاقصى بغزة ان التراشق الاعلامي بين الطرفين يضر بموضوع المصالحة الفلسطيني ويضر بخطوات توحيد الجهود نحو احلال الوحدة والوئام بين ابناء الشعب الواحد وخاصة بين حركتي "فتح" و"حماس".

واختلف حماد مع ساق الله حول أن ناطقي "فتح" يجتهدون ويتحدثون من رؤوسهم، مؤكدًا ان لناطقي "فتح" يعرفون جيدا ما يتحدثون به.

وقال حماد: "اعتقد ان لكل طرف رؤيته الخاصة تجاه المصالحة من ناحية تثبيت سياسة الامر الواقع ان كان في الضفة الغربية وغزة".

المطالبة بوقف المزايدات

وطالب بالكف عن مثل هذه التصريحات الاعلامية والمزايدات او التشويشات التي قد تضر بمسار المصالحة الفلسطينية، قائلا: "علينا جميعا ان نكون يقظين لان هناك ايدي عابثة تحاول تخرب العلاقات الداخلية الفلسطينية او حتى العلاقات مع دول الجوار العربي.

وأضاف: "أن مثل هذه التصريحات تؤثر بشكل كبير على اتجاهات المواطنين والفصائل، وتؤثر على قدرة آليات صناعة السياسات بكل مكوناتها السياسية".

وطالب حماد بعدم التلكؤ، وأن يكون هناك مصداقية مع الشعب الفلسطيني، وأن يكون هناك مساحة موجودة للجميع للعمل السياسي والإعلامي وعدم استغلال المنابر الاعلامية خاصة الحزبية للتأثير على القضية الوطنية.

مضيفًا أن "الأهم من ذلك الآن، وفي قلبها، موضوع إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية وصولاً إلى انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية".