أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
لماذا لا يرد السوريون على الهجمات الإسرائيلية؟!        صور من دورة الجمعية العامة        السلطات "الإسرائيلية" تقوم بعمليات هدم وتجريف جديدة في النقب المحتل        التطبيع هو الوجه الحقيقي "للسلام الإقليمي"        مؤتمر في إسطنبول يُوصي باعتماد منهجية تربوية لتنشئة الجيل على الدّفاع عن الأقصى        الاحتلال يفرج عن أسير من الداخل المحتل عام 1948م بعد اعتقال دام 12 عامًا        ميلادينوف: الأمم المتحدة ستراقب عودة حكومة الوفاق إلى غزة       

مدير عام العلاقات العامة والاعلام بوزارة التعليم في حوار صحفي:    
  مقابلات و حوارات :   "مناهج الأونروا الجديدة" تشمل مغالطات تاريخية   (12/2/2014)


    

غزة.القدس أون لاين

 - مناهج الوكالة تضرب في مفصل " حق العودة"

- تتناغم مع المناهج الإسرائيلية في القدس

- تركز على شخصيات بعيدة عن فلسطينيتنا وإسلامنا ووطنيتناوقوميتنا

- تنطلق من باب التغريب التربوي، الثقافي, و السياسي

 أقرت وكالة الغوث مناهج جديدة لطلبة الصفوف السابع و الثامن والتاسع تحت مسمى " حقوق الإنسان" وذلك دون علم وموافقة من وزارة التربية والتعليم العالي , ويعتبر هذا الأمر انتهاك للاتفاقيات والتفاهمات المشتركة بين الوكالة والوزارة , على اعتبار أن الوكالة تلتزم بالمناهج التعليمية الخاصة بالدولة التي تتواجد فيها, ومن خلال الاطلاع على فحوى هذه المناهج وُجد أنها تحتوي على معلومات مشوههة غريبة معزولة تماماً عن واقع الطالب العربي الإسلامي الفلسطيني.. حول هذا الموضوع كان هذا اللقاء مع أ. عماد الحديدي مدير عام العلاقات العامة والإعلام.

يقول أ. الحديدي  :  إن هذه المناهج جاءت من طرف واحد (أحادية الجانب) ولم تأت على توافق رغم وجود لجنة مشتركة بين الطرفين, وقد عرضت الوكالة مناهج للصف السابع والثامن والتاسع وأبدت الوزارة ملاحظاتها الكبيرة عليها رافضة توزيعها أو نشرها أو طباعتها على الطلبة إلا بعد الأخذ بهذه الملاحظات, فقامت الوكالة بأخذ 30% من هذه الملاحظات وتركت 70% من الملاحظات,  وقامت بالتصرف بشكل أحادي وطباعة نشر وتوزيع هذه الكتب وهذا لا يمكن أن تقبل به وزارة التربية والتعليم العالي.

وأضاف الحديدي : أنه من المتعارف قانونياً و دولياً وعرفيا أن وكالة الغوث تتبع للدولة المضيفة حيث تقوم بتدريس مناهج الدولة دون أن تتدخل في هذه المواد، وإذا أرادت أن تدخل بعض الملاحظات وأوراق العمل لابد أن تأخذ إذن من الدولة المضيفة.

وأشار الحديدي إلى أن  هذا الأمر يضع وكالة الغوث في موضوع لا تحسد عليه في الإشارة إليها بأنها تريد أن تدخل معارف وحقائق دخيلة على الشعب الفلسطيني بالتالي تقع في صف الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بتشويه المناهج الفلسطينية في القدس حيث يقوم بشطب كل ما يتعلق بالجانب الوطني والديني والقيمي المرتبط بالقضية الفلسطينية وشعاراتها ويطمسها ويتركها فارغة.

وفي تعقيبه على مضامين هذه المناهج قال الحديدي:  إن ما أدخلته الوكالة على المناهج التي تريد أن تقررها فيه من الفلسفات  والقيم الغريبة على شعبنا الفلسطيني فكلها أحداث عالمية وحقائق لا تمت إلينا بصلة مما يؤدي لتشويه في عقلية الطالب الفلسطيني وبعيده عن القضية الفلسطينية وتاريخها فيتعلم مناهج غريبة, وهذا ما ابتلينا به عندما كنا سابقاً ندرس المناهج الغربية في العصور الوسطى وهي بعيدة عن  ثقافتنا وتهدف لا خراج جيل بعيد  عن تاريخه وقضيته.

وبين الحديدي أن ما أقرته الوكالة يتنافى مع المناهج الفلسطينية خاصة التي تم إقرارها مؤخراً  التي تربط الجيل الفلسطيني بتاريخه وقوميته, لكن الوكالة لم تدرس هذا المنهاج , وتريد تدريس منهاج مضاد  ويحرم أطفالنا وأبناءنا من مناهجنا الفلسطينية وهو في باب التغريب التربوي، الثقافي, والسياسي.

وأوضح مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالوزارة  أن الاونروا  تريد من هذه المناهج التركيز على المقاومة السلمية (أي سلخ الجيل الناشئ من التفكير في مقاومة الاحتلال بطرق أخرى)، رغم أن الشعب الفلسطيني أثبت أن الطرق الأخرى وخاصة طرق المقاومة الشعبية والمسلحة  قد أثبتت نجاعتها في دحر الاحتلال عن جزء أصيل من أرضنا الفلسطينية والمتمثل في قطاع غزة وهذا دليل على أن المقاومة وأشكالها المتنوعة تستطيع أن تحقق وتنجز الكثير من الحقوق الفلسطينية , والمقاومة الشعبية ومقاومة الاحتلال العسكرية  أمر ( مُقر) في المواثيق الدولية , ومواثيق الأمم المتحدة نفسها  تقر  بأحقية مقاومة الاحتلال , فلماذا وكالة الغوث لاتريد  نشر مفاهيم المقاومة المنصوص عليها في المواثيق الدولية؟ لماذا تريد نشر ثقافة الخنوع لدى طلبتنا.

وفيما يتعلق بحق العودة أكد الحديدي أن هناك شويه في قضية اللاجئين و وتقزيمها وتصوير أجدادنا وأبناءنا بأنهم قد فروا من أرضهم التي احتلها الاحتلال والصهيوني عام 48 عندما كتبت هذه الكتب كلمة  (فرو) وكرروها وهذا تشويه وطمس للحقيقة لأن أهلنا لم يفروا من ديارهم, بل أنهم هُجروا  تحت الذبح والنار بسبب المذابح والمجازر التي ارتكبها الاحتلال ضدهم مثل مجازر (دير ياسين، قبية، كفر قاسم).

وفيما يتعلق باسم مناهج الاونروا حقوق الإنسان, قال الحديدي: انها بعيدة عن هذا الاسم متسائلاً لماذا رفضت وكالة الغوث تدريس كتاب حقوق الإنسان ومهارات الحياة التي أقرته وزارة التعليم في مدارسها وهو منهاج نوعي  يطرح لأول مرة في فلسطين والنطاق الإقليمي وقد لقي إشادة من المختصين والتربويين ؟

وبين الحديدي أن منهاج وكالة الغوث يحتوي  على مغالطات خطيرة ومفاهيم خبيثة ففي الوحدة الثالثة الدرس العاشر للصف السابع,  الفصل الثاني مادة 14 ص63 البند الأول فيه "لكل فرد الحق أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد"

وهذه دعوة صريحة لزرع فكرة الهجرة الطوعية وترك الوطن لدى أبناء شعبنا وبل لهدف أكبر من ذلك الدعوة لتوطين اللاجئين في بلاد المهجر وهذا ضربة لأحد الثوابت الفلسطينية الأصيلة المتمثلة في حق العودة.

وجاء أيضاً في المادة 16 في نفس الصفحة البند الأول للرجل وللمرأة متى بلغ سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس والدين ولهم حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله وهذه دعوة صريحة لخروج الشباب عن الأخلاق الحميدة والإسلامية في تأسيس الأسرة الفلسطينية حيث يدعو إلى الزواج دون إذن من ولي الأمر ودون الرجوع لولي الأمر وهو أحد الضوابط الإسلامية في هذه القضية، فيستطيع الشباب التزوج في أي مكان دون ضوابط) وهذه دعوة إلى الإباحية في ذلك.

كذلك مادة 18 نفس الصفحة لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته وعقيدته وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها, وهذا تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي ودعوة إلى الارتداد عن الديانة الإسلامية وهذا مخالف للشريعة الإسلامية ويصبح مرتد عن الإسلام ويحل دمه.

لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " ((لا يحلُّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة)وحديث آخر "من بدل دينه فاقتلوه".

وبين الحديدي إن المناهج التي تطرحها وكالة الغوث تربط الجيل الفلسطيني بشخصيات بعيدة عن الوطنية الفلسطينية بل حتى العربية، حيث يطرحون أسماء كثيرة مثل (مارتن لوثر ـ روزا باركس ـ ريجوبيرتا), و لا يطرحون لا أسماء فلسطينية ولا أسماء عربية ولا إسلامية حيث التاريخ العربي والفلسطيني والإسلامية حافل بشخصيات أثرت في مجتمعاتها وكانت رمزاً للقويمة والوطنية والنضال والدفاع عن الحقوق مثل (أحمد ياسين، ياسر عرفات، عمر المختار، وغير ذلك الكثير , فلماذا لا تضعهم الوكالة)

بل حتى لم يتطرقوا  لشخصيات فلسطينية من أطفال فلسطين الأبطال كأمثال محمد الدرة وإيمان حجو وفارس عودة وأبناء الشيخ نزار ريان هؤلاء الأطفال الذين قضوا أمام شاشات أعين العالم كله وعاشتها الأجيال الحالية ولكنهم لا يريدون أن يربطوا ويوثقوا هذه الأجيال بشخصيات عاشوا معها وتأثروا بها وبكوا بل يريدون أن يربطوهم بشخصيات بعيدة كل البعد عن وطنهم.

وأشار مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة التعليم  الى ان الوحدة الثانية للدرس السادس للصف السابع الفصل الثاني صفحة 33 يقولون أنه "فر نحو 200 ألف أو أكثر من ديارهم في (9) بلدان أخرى بسبب الحروب والنزاعات وهذه الدول هي (السودان، كينيا، جمهورية الكنغو، العراق، باكستان، فلسطين، الصومال)

وهذه مغلوطة تاريخية كبيرة حيث هذه الإحصائية تثبت أن النزاعات والحروب في العالم هجرت فقط 200 ألف شخص , وهذه مغلوطة وتشوه معلومات الطلبة حول النكبة حيث إن فلسطين لوحدها هجر منها 5 مليون فلسطيني ويعيش الآن أكثر من 5 مليون فلسطيني في الشتات  نتيجة النكبة, ولا يزال التشريد والنكبات والإبعاد مستمر لأبناء شعبنا.

وبين الحديدي ان هناك الكثير الكثير من القراءات والملاحظات التي يمكن مشاهدتها بوضوح في مناهج الاونروا الجديدة وتثبت انها غير صالحة للطلبة من ناحية المعرفة والتربية.