أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

تمويل وتنفيذ وكالة التنسيق والتعاون التركية "تيكا"..    
  الاخبار :   "القدس للتنمية".. تحتفل بافتتاح مشروع تطوير مدارس بالقدس   (8/2/2014)



تقرير وتصوير : منى القواسمي

احتفلت مؤسسة القدس للتنمية يوم الخميس (6/2/2014م)، بافتتاح مشروع تطوير مدارس التربية والتعليم بالقدس (مختبرات كمبيوتر وأنظمة مراقبة لأربعة مدارس)، بتمويل وتنفيذ وكالة التنسيق والتعاون التركية "تيكا"، وذلك في مدرسة جمعية الشابات المسلمات الثانوية بالقدس.

أقيم الاحتفال بحضور القنصل التركي، مصطفى صارنج، ومن رئاسة مؤسسة "تيكا"، علي أوزتورك، ومدير مكتب تيكا في فلسطين، محمد كورشاد، وممثل الهلال الأحمر التركي في أنقرة، كامل كولابا، وممثل الهلال في غزة، أرضا بيي، ورامي صب لبن وداوود قطينة من إدارة المشاريع بتيكا.

ومن الجانب الفلسطيني - نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني - الشيخ كمال الخطيب، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، الشيخ عكرمة صبري، وعضو الهيئة، الشيخ جميل الحمامي، ورئيس مؤسسة القدس للتنمية، أحمد محمود جبارين، ومدير المؤسسة، المحامي خالد زبارقة، ومدير مديرية التربية والتعليم، سمير جبريل، ونائبه إبراهيم غياظة، ومسؤول قسم التقنيات بالمديرية، أمجد أبو الخيران، ومدراء المدارس التي نفذ فيها المشاريع ومعلمات وطالبات.

استهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، رتلتها الطالبة نورا أبو الحلاوة، وعزف النشيدان الوطنيان الفلسطيني والتركي.

علاقات تاريخية

من جانبه رحب السفير التركي، مصطفى صارنج، في كلمته بالحضور، مؤكدًا على العلاقة التاريخية والدينية التي تربط الفلسطينيين بالأتراك، معتبرًا اليوم تجسيدًا لهذه العلاقة، ولفت إلى أن تركيا ستواصل دعمها للقضية الفلسطينية، وكذلك المشاركون بالحفل من السفارة التركية، ومؤسسة تيكا والمؤسسات الحكومية، كانوا ومازالوا يدعمون القضية الفلسطينية.

وأشار أنه بدأ وظيفته كسفير في فلسطين، قبل نحو شهر ونصف، وقد شارك أمس بافتتاح مشاريع في رام الله، واليوم بالقدس، وعبر عن سروره بمناسبة افتتاح المشاريع في مدارس القدس، وأكد أن المسؤولين الأتراك هدفهم تنمية الإنسان في الحفاظ على قضيته وتراثه ومدينته القدس، ووجه السفير التركي، شكره لرجال الدين والجمعيات، وكافة الذين قاموا بدعم المشروع والشعب الفلسطيني، وتمنى أن يكون المشروع خيرًا للجميع.

                                          القدس قلب الأمة

وفي كلمته أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، الشيخ كمال الخطيب، أن القدس كانت دائمًا قلب الأمة، إلا أن الخلل الكبير الذي طرأ، بدل أن تكون قضية القدس لكل المسلمين، أصبحت قضية العرب ثم الفلسطينيين.

وقال: "لقد تقلص الاهتمام بالقدس، حتى أصبحت تقتصر على اهتمام الفلسطينيين، واليوم نحتفل بوجود السفير التركي بيننا، مما يؤكد على عودة قضية القدس للمسار الصحيح، وأن تحضن الأمة القدس، وليس الفلسطينيين والعرب فقط"، وتطرق إلى مصادفة الحفل لإعلان الجماعات الدينية المتطرفة اليوم عن اقتحام المسجد الأقصى، لرفع العلم الإسرائيلي على قبة الصخرة المشرفة، وقد فشل مخططهم أمام إصرار شعبنا".

وأضاف الشيخ كمال "يعيدني التاريخ اليوم لموقف مشرف حصل في عام 1967م، عندما احتلت مدينة القدس والمسجد الأقصى، ورفع الإسرائيليون العلم الإسرائيلي، على قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وهنا يسجل موقفًا تاريخيًا لتركيا لدى تدخل السفير التركي بالقدس، عندما قال: "أنتم إن انتصرتم على العرب ورفعتم العلم الإسرائيلي، ألا أنكم لم تنتصروا على المسلمين، وباسم تركيا أطالبكم بإنزال العلم"، وقد تم إنزال العلم الإسرائيلي، فتحية للسفير الذي وقف منتصرًا للقدس والأقصى، كذلك تحية للسفير التركي الموجود بيننا حاليًا، الذي يؤكد على الموقف التاريخي للقدس والمسجد الأقصى".

وتابع "في الوقت الذي تنفذ فيها هذه المشاريع من قبل الجانب التركي، ومساهمتها بتعزيز صمود المقدسيين، إلا أنه علينا التذكر أن مصيبة القدس بوجود الاحتلال، وهو المرض الذي يجب السعي لاجتثاثه"، ونوه أن الاحتلال، ما يزال يستمد قوته ومواقفه العنصرية من الجانب الأمريكي، واليوم إسرائيل توجه الصفعه لخطة كيري بالإعلان عن بناء 526 وحدة استيطانية شرقي القدس.

وأكد الشيخ كمال خطيب، على عدم الثقة بأمريكا وسياستها، ويبقى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية هم صمام الأمان في الحفاظ على القدس وطرد الاحتلال.

 

 

تفوق فلسطيني

وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، الشيخ عكرمة صبري، أن افتتاح هذه المشاريع بالمدارس يدل على أهمية التعليم ورقيه بالمستوى الذي يجب أن يكون، لأن الله يقول: {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}، صدق الله العظيم.

وقال الشيخ صبري: "إن مستوى الأمم يقاس بالتعليم، فكلما انتشر وارتقى بمستواه، كلما كانت الأمة ناهضة وتستحق الحياة، ونحن نفخر بأن يكون التعليم في فلسطين منتشرًا، ونحن نحرص على نشر التعليم، وإذا قسنا عدد المتعلمين والمؤهلين في فلسطين، فإنه يفوق أي دولة عربية حسب السكان".

وشكر الحكومة التركية ومؤسسة تيكا، مؤكدًا أن الحكومة التركية ترتبط معنا ارتباطًا وثيقًا، وتركيا لها بصمات واضحة في كل مكان بتراث القدس والبلدة القديمة، ونحن حريصون على الحفاظ على هذا التراث، كما شكر مديرية التربية والتعليم، وعلى رأسها مديرها سمير جبريل وطاقم التعليم، كذلك شكر مؤسسة القدس للتنمية لحرصها على التوسع بمشاريعها، لافتًا أنه بالتعاون بين المؤسسات وتركيا ستتحقق إنجازات كبيرة، وأشار إلى الحاجة لنهضة التعليم ومؤسسات القدس، في ظل قيام إسرائيل بطمس التراث الإسلامي لمدينة القدس.

وتقدم مدير التربية والتعليم بالقدس، سمير جبريل، بالشكر والعرفان لمؤسسة تيكا، لما قدمته لمديرية التربية والتعليم ومدارسها بالقدس من تجهيزات الحاسوب، ومن خلال الدعم المتواصل لهذه الوكالة، مؤكدًا أنه يقدر عاليًا، ويثمن هذه الوقفة المشرفة للحكومة التركية والشعب التركي، في دعم الشعب الفلسطيني، وخاصة في القدس.

وقال: "يربطنا بالأتراك رابطة الدين والتاريخ، وعلاقة وثيقة من خلال الأبنية التي نشاهدها يوميًا بالقدس والبلدة القديمة، التي ورثناها عن إخواننا الأتراك"، وأوضح أن مديرية التربية والتعليم ترعى التعليم بالقدس منذ عام 1967م، حيث تشرف على 42 مدرسة، وتتابع 69 مدرسة خاصة، كما ترعى التعليم من خلال العلاقة غير المباشرة بالمدارس التي تشرف عليها وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية القدس، من خلال تزويدها بالكتب وحفظ سجلات المدارس وعلامات الطلبة ومتابعة الامتحانات فيها، كما تشرف على امتحان الثانوية العامة في جميع القدس.

وتطرق إلى العراقيل التي تواجه التعليم بالقدس، وأهمها النقص في الأبنية المدرسية والكوادر التعليمية، بسبب الجدار الفاصل الذي يحول دون وصول المعلم والمعلمة للقدس، وهناك أيضًا التدخل بالمنهاج الفلسطيني من قبل بلدية القدس، وهنأ المدارس التي حصلت على الدعم من المختبرات والتجهيزات.

إنجاز تعليمي

وعبر رئيس مؤسسة القدس للتنمية، أحمد محمود جبارين، عن سعادته لإتمام إنجاز 4 مشاريع في 4 مدارس بالقدس، وقال: "إنه لمن دواعي سرورنا أن نقف بين أيديكم اليوم معلنين إتمام إنجاز أربعة مشاريع في أربع مدارس من مدارس القدس الشريف؛ مدرسه الشيخ سعد، ومدرسه الحسن الثاني، ومدرسة الفتاة اللاجئة الشاملة، ومدرسة النظامية الثانوية، بيت حنينا، وإتمام إنجاز مختبرات الكمبيوتر، وأجهزة المراقبة التي تشمل كاميرات حراسة ومراقبة وربطها جميعًا في نظام شامل مع مديرية التربيه والتعليم".

وتقدم بالشكر إلى الحكومة التركية متمثلة بالوكالة التركية للتعاون (تيكا)، على هذا الدعم السخي لهذه المشاريع، وأضاف "بالأصالة عن أنفسنا وبالنيابة عن طلاب هذه المدارس، وأهل القدس، نتوجه إليكم بكل الشكر والتقدير على هذا الدعم، الذي إن دل على شيء، فإنما يدل على عمق العلاقة بين الشعب التركي الأصيل والقدس، وأن التاريخ التركي العريق في القدس، شاهد على هذا الحب، فإننا لا نبالغ إذا قلنا إنه يكاد لا يكون موقع من مواقع القدس ولا حجر من حجارة أسوارها إلا ويشهد على عمق هذا الحب لهذه البلد التي أنتم جزء لا يتجزأ من تاريخه المشرف".

وتابع "إننا في مؤسسه القدس للتنمية كان لنا الشرف الكبير أن نشارك تيكا في إنجاز هذه المشاريع المهمة لرفع جوده التعليم في القدس، ولنوفر لأبنائنا التقنيات العصرية حتي نجاري العلم الحديث"، وأوضح أن مؤسسه القدس للتنمية، تعرض على الجانب التركي مشاريع دعم وتثبيت للإنسان؛ حفاظًا لكرامته وإنسانيته وهويته، حيث تقوم بترميم البيوت التي يعتبر جزء كبير منها بيوتًا عثمانية، كما تقوم بالحفاظ على هذا التراث والتاريخ والحضاره الإنسانيه أولًا والإسلامي والعربي ثانيًا؛ لأن المحتل بات لا يرى سوى نفسه، وبات لا يرى سوى تاريخه المزيف، الذي يريد أن يفرضه بقوه السلاح على كل شيء، الحجر والبشر، وحتى الشجر".

وقال جبارين: "هذا هو أول مشروع نقوم به بالتعاون مع مؤسسه تيكا، ونحن نطمع أن يكون هذا التعاون بدايه لتعاون سيولد، بإذن الله تعالى، تعاونًا أكبر وأوسع لحفظ إنسانيته الإنسان وكرامته وهويته، لذا فإننا نطمع أن يكون لنا تعاون في مجال ترميم البيوت، وفي المشاريع التنموية وبناء مدارس ودور الثقافة، ورفع جوده التعليم ومشاريع دعم التعليم المدرسي والجامعي، ودعم وإغاثة الفقراء والمحتاجين، في كل هذه المشاريع، يوجد مشاريع مفصلة نستطيع أن ننفذها في القدس".

ورفع خلال الحفل العلم التركي وعلم يحمل شعار مؤسسة القدس للتنمية، وعرض فيلم قصير عن المشاريع التي تم تنفيذها في المدارس الأربعة وهي؛ مدرسة الحسن الثاني الأساسية، مدرسة الفتاة الثانوية الشاملة، مدرسة النظامية الثانوية للبنات، مدرسة ذكور الشيخ سعد الثانوية، وألقت الطالبة هند عبد الباقي قصيدة عن فلسطين.

وفي نهاية الحفل قدم مدير مديرية التربية والتعليم بالقدس سمير جبريل ونائبه إبراهيم غياظة ورئيس قسم التقنيات أمجد أبو الخيران دروع تكريم للسفير التركي مصطفى صارنج، ومؤسسة تيكا علي أوزتورك، ورئيس مؤسسة القدس للتنمية أحمد جبارين.