أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

مشروع إسرائيلي لفصل المسيحيين عن المسلمين    
  مقابلات و حوارات :   مسيحيو 48 يرفضون "التفتيت" ويؤكدون تمسكهم بمقاومة الاحتلال    (2/2/2014)


مي عوض الله /فلسطين     


-      
د. حنا عيسى - الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات: نرفض ما يمكن أن تقوم به "إسرائيل" من تشريع لكتابة المسيحية كقومية المسيحية ديانة وقوميتنا فلسطينية عربية .

-       نظير مجلي – المحلل السياسي الفلسطيني: تجربة الدروز وخدمتهم في جيش الاحتلال كان لها ظروفها الخاصة ومحالات "سلخ" المسيحيين لن تنجح

-       زياد الحموري – مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: مشروع القانون الجديد ليس له علاقة بالاتفاق بين "إسرائيل" والفاتيكان

رغم أن تبنى مشروع يمنح امتيازات للمسيحيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948  خرج عن المتطرف الصهيوني يريف ليفين، إلا أن وقوف الدولة العبرية وراء هذه المبادرة واضح وجلي،

 فالشواهد التاريخية تؤكد سعي الاحتلال الدائم منذ عام 1948 لـ"سلخ" المسيحيين داخل فلسطين وإبعادهم عن محيطهم وثقافتهم العربية والفلسطينية.

فهذا المخطط الحكومي الجاهز كما وصفه محللون بدأ في خضم حملة حكومية صهيونية انطلقت صيف العام الماضي تهدف إلى تجنيد المسيحيين في جيش الكيان وذلك عبر إغراءهم بالكثير من الامتيازات، تماماً كما فعلت الدولة العبرية مع الدروز في خمسينيات القرن الماضي.

ويقضي مشروع القانون الجديد بتعريف قومية العرب المسيحيين في بند القومية في بطاقة الهوية ووصفهم بأنهم "مسيحيين" وليسوا عرب، ومنحهم امتيازات خاصة تعزز العلاقة بينهم وبين الدولة العبرية، فدولة الاحتلال الإسرائيلي انتهجت منذ إقامتها سياسة "فرق تسد" في ربوع الوطن العربي وبين الفلسطينيين خصوصاً، ساعيةً لتفريقهم وتقسيمهم على أساس مذهبي وطائفي وديني، وهذا ما يرفضه المسيحيون الفلسطينيون جملة وتفصيلًا.

ومشروع القانون الجديد الخاص بفصل المسيحيين عن المسلمين في الأرض المحتلة يتناقض تماما مع مواثيق حقوق الإنسان ومبادئ الأمم المتحدة، ويتناقض كذلك والروح الوطنية التي يتمتع بها الفلسطينيون بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم الدينية والمذهبية، "القدس" في التقرير التالي تقف مع الخبراء والمتخصصين على تبعات وخطورة مشروع الجديد.

الرفض المسيحي

يعيش داخل الكيان الصهيوني حوالي 120 ألف مسيحي ينتمون إلى العربية قومية وحضارة ولغة وثقافة وأرضا وشعبا، وغالبيتهم يدركون هدف المشروع الإسرائيلي الداعي إلى احتضانهم، وهو ضرب وحدة الشعب الفلسطيني، وخلق طائفية بينهم وبين المسلمين وتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني .

ويؤكد د. حنا عيسى - الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات - رفض المسيحيون لمشروع القانون الجديد، ويشدد على رفض المسيحيين لذلك سواء  المقيمين منهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أو تلك المحتلة عام 1967، ويضيف: "هذا قانون عنصري،  أي فلسطيني مسلم أو مسيحي سيرفضه لأن المسيحيين هم فلسطينيين عرب"، وتابع القول: "نرفض ما يمكن أن تقوم به "إسرائيل" من تشريع لكتابة المسيحية كقومية، المسيحية لم تكن في أي يوم من الأيام قومية ، بل هي  ديانة وليس قومية، قوميتنا فلسطينية عربية ".

وينفي د. عيسي أن يكون هذا القرار مرتبط بالاتفاق الذي أعلن عنه مؤخرًا بين "إسرائيل" والفاتيكان  بأي شكل من الأشكال، موضحا أن "إسرائيل" تتصرف بشكل انفرادي، وتعتبر نفسها فوق القانون الدولي والتشريعات الدولية، وهي تريد تصنيف البشر على طريقتها الخاصة.

ويشدد د. حنا على أن هذا الأمر يهدف لخلق فتنة بين المسيحيين والمسلمين، وأن الاحتلال ربما يسعى  لجذب الشباب ضعفاء النفوس لتنفيذ مخططه الطائفي، مؤكدا أن المسيحيين سيعارضون هذا التشريع العنصري بكافة أشكال الفعاليات والاحتجاجات.

 

المخطط الاقتلاعي

من جانبه، يرى نظير مجلي – المحلل السياسي الفلسطيني داخل أراضي 1948 – أن الكل الفلسطيني في الداخل سيقف ضد هذا المخطط الاقتلاعي، وأن هذا المشروع سيفشل كما فشل غيره من المخططات، مشيرا إلى أن تجربة الدروز وخدمتهم في جيش الاحتلال كان لها ظروفها الخاصة، موضحا أن الدروز رغم أنهم فرض عليهم الخدمة العسكرية بل وقاتلوا ضد الفلسطينيين، إلا أن مخططات "سلخهم" من ثقافتهم لم تنجح، والدليل على ذلك أن "إسرائيل" الآن تميز ضد القرى العربية الدرزية أكثر من غيرها من الذين لم يخدموا في جيش الاحتلال.

ويعول  مجلي على تحصين الجماهير المسيحية ضد هذه المخططات وضد كل محاولات التسوية التي لم تتوقف منذ 1948،  لافتا إلى أن الغالبية من أبناء الأراضي المحتلة عام 1948 ترفض هذه المناورات الإسرائيلية وتقاومها بإصرار كبير.

ويستبعد مجلي أن تتخذ حكومة الكيان أية خطوات فعلية على أرض الواقع، لأنها تدرك تماما أن الفصل بين المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين لا جدوى منه، خاصة أن المسيحيين كانوا دائما في  طليعة العمل الفلسطيني الوطني ولن يقبلوا هذه التفرقة العنصرية.

 

سياسة فرق تسد

 

وينفي زياد الحموري – مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية - أن يكون لهذه الدعوات علاقة بالاتفاق الذي أعلن عنه مؤخرا بين "إسرائيل" والفاتيكان والخاص بالإشراف على عدد من الكنائس في الأرض المحتلة، ويضيف الحموري أن سياسة الكيان دائما تقوم على فكرة "فرق تسد"، وذلك بهدف السيطرة الكاملة على كل فلسطين.

ويضيف الحموري أنه رغم نجاح الكيان في تجنيد الكثير من الدروز إلا أنه في الوقت ذاته نرى الكثير منهم يرفضون الخدمة في جيش الاحتلال، ويقاومون سلطات الاحتلال بل ويسجنون من أجل اعتراضهم على ذلك.

 ويري الحموري أن هناك مقاومة ورفض واعتراض من جانب المسيحيين على هذا القانون، وأنه لا يمكنهم قبوله بأي صورة من الصور، لافتا إلى أن المسيحيين قدموا مناضلين وشهداء ومعتقلين في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني فـ"الهم واحد"، متوقعا أن ينظم المواطنين الفلسطينيين فعاليات واحتجاجات ومؤتمرات وخطابات في أكثر من منطقة لإعلان رفضهم لهذا المشروع العنصري.