أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  انشطة و فعاليات :   دور الجاليات الفلسطينية في عمليّة إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير    (31/12/2013)


    


لندن – برلين – أبو ظبي.القدس أون لاين.كوم:

أكدت مجموعة من الشخصيّات الفلسطينيّة المقيمة في أوروبا والخليج أهميّة دور الجاليات الفلسطينيّة في إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيّة، وذلك لما تشكله المنظمة من ضرورة وطنيّة لإعادة الاعتبار للمشروع

الوطني وللقضيّة الفلسطينيّة، وما يعنيه ذلك من التمسك بالحقوق والأهداف الفلسطينيّة.

جاء ذلك خلال ثلاث ندوات نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجيّة "مسارات"، في أوروبا والخليج، الاثنين (30 كانون اﻷول (ديسمبر) 2013م)، لنقاش وثيقة "إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيّة".

وعقدت الندوة الأولى في جامعة "ساواس" في لندن، والثانية في فندق "الإنتركونتيننتال" في برلين، فيما عقدت الندوة الثالثة في فندق "روتانا بيتش" في العاصمة الإماراتيّة أبو ظبي.

وبينت الندوات الثلاثة أهميّة العمل على توفير مصادر تمويل لمنظمة التحرير من أجل إعادة بناء مؤسساتها وتحقيق الاستقلاليّة، مثل الاعتماد على مصادر فلسطينيّة أولًا وأساسًا، وعربيّة ثانيًا، وبعد ذلك من مصادر أخرى، ومن ذلك اقتطاع جزء من رواتب الموظفين في داخل فلسطين وخارجها للمساهمة في تمويل المنظمة وتغطية مصاريفها، كما كان الأمر في السابق.

كما أعطوا أهمية واضحة لقضية توحيد الجاليات الفلسطينيّة في أوروبا في إطار تمثيلي فلسطيني واحد يمثل فلسطينيي أوروبا في سياق إعادة بناء التمثيل الفلسطيني، والعمل إذا لزم الأمر على إجراء انتخابات لاختيار ممثلين عن فلسطينيي أوروربا تمهيدًا لإجراء انتخابات المجلس الوطني واختيار ممثلي الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده.

وطالبوا بالعمل على عقد المؤتمرات والندوات التي من شأنها الطعن في ديمقراطيّة إسرائيل، من خلال إطلاع الأوروبيين على سياسة اليمين الإسرائيلي المتطرف وقوانينه وممارساته العنصريّة بحق الفلسطينيين، والسعي لزيادة التضامن الأوروبي مع القضيّة الفلسطينيّة ونضاله من أجل الحصول على حقوقه بالاستناد إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأدار الجلسات الثلاث سلطان ياسين، منسق مشروع دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنيّة.

وقدم الباحث وعالم الاجتماع جميل هلال، معدّ المسودة الأولى للوثيقة، عرضًا سريعًا لها؛ بين فيه ضرورة إعادة بناء الكيان الوطني الجامع والموحد للنضال والحامي للحقوق والرواية التاريخيّة، وإلا فإن هذه التجمعات تواجه خطر الاستفراد بها والانكشاف التام من قبل القوى المتحكمة في واقعها بحكم غياب من يمثل ويدافع عن مصالحها وحقوقها.

وأشار إلى أن عمليّة إعادة مؤسسات منظمة التحرير بصفتها الكيان الوطني الجامع والموحد تتطلب الإسراع في بناء إطار تنظيمي جامع يستند إلى عمليات دمقرطة مكونات الحركة الوطنيّة السياسيّة (الأحزاب) والقطاعيّة من اتحادات ونقابات، وموقعيّة (لجان شعبيّة، مجالس بلديّة وبلديات) وإقليميّة أو مناطقيّة (السلطة بعد البت بعلاقتها بمنظمة التحرير كونها المنظمة الأم)؛ وعلى أن يترافق مع البدء في بناء الإطار التنظيمي الجامع صياغة مشروع وثيقة مرجعيّة يحظى بأوسع درجة من الإجماع الوطني والشعبي ليتم إقرارها من قبل  المجلس الوطني المشكل ديمقراطيًا وعبر آليات أخرى إن برزت ضرورة لذلك.

وتحدث هلال عن أهميّة إعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينيّة، حيث هي المكان المناسب لاتخاذ القرارات، ويجب أن تمثل هذه المؤسسات كل تجمعات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وبيّن أن الوضع الفلسطيني الحالي يمر بمنحنى محاط بالمخاطر، حيث اختزلت منظمة التحرير في اللجنة التنفيذيّة، واقتصرت حقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة في العودة والاستقلال وتقرير المصير بإقامة الدولة، إضافة إلى أن الإستراتيجيّة الحاليّة إما "مفاوضات" أو "صواريخ".

ودعا إلى إعطاء الشعب دوره في تقرير المصير والنضال، وإلى أهميّة وعي مخاطر اختزال الديمقراطيّة إلى مجرد انتخابات دوريّة، كون مثل هذا الاختزال يلغي أبرز مرتكزات الديمقراطيّة القائمة على ترافق وتجادل قيم الحريّة والمساواة.

واستكمل هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، عرض الوثيقة، حيث أوضح أنّ تراجع دور المنظمة في فترة ما بعد "أوسلو" وشبه الشلل الذي اعترى مؤسساتها، وتزايد دور السلطة على حساب المنظمة؛ يستوجب إعادة بناء مؤسسات المنظمة والحفاظ عليها، لا سيما وأنها هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي ظل أن الفصائل الفلسطينيّة داخل المنظمة وخارجها لا تزال تمثل قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، وطرح سؤالًا مفاده: هل الفلسطينيون بحاجة إلى منظمة تحرير جديدة أم بديلة، أم أن المنظمة بحاجة إلى إصلاح وتفعيل أم إعادة بناء لمؤسساتها؟

وأوضح المصري أهميّة الحفاظ على المنظمة لما تمثله من إنجاز تاريخي مهم، والعمل في نفس الوقت على تغييرها وتفعيلها وإعادة بنائها حتى تكون بمستوى التحديات والمخاطر التي تواجه القضيّة الفلسطينيّة.

وأشار إلى أهميّة إعادة القضيّة الفلسطينيّة إلى مكانتها، بوصفها قضيّة تحرر وطني، وإلى أهميّة إعادة تعريف المشروع الوطني، بحيث لا يقتصر على إقامة الدولة الفلسطينيّة على حدود 1967، وإنما يتضمن إنهاء الاحتلال والعودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني والدفاع عن الحقوق الفرديّة والوطنيّة للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

وفتح الباب أمام البدائل والخيارات الأخرى، خصوصاً مع الانسداد المتزايد لإمكانيّة قيام دولة فلسطينيّة والتوصل إلى حل وطني للقضيّة الفلسطينيّة؛ ما يعطي الأولويّة لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيّة، بحيث تضم الجميع وتكون قادرة على تحقيق الأهداف الوطنيّة.

وتحدث معين رباني، مدير الشرق الأوسط في مبادرة إدارة الأزمات الفنلنديّة CMI، عن أهميّة الوثيقة كونها تندرج في إطار برنامج يهدف إلى دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنيّة، وبين أن الوثيقة هي نتاج جهد قامت به مجموعة دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينيّة، وهي إطار وطني تعددي بمشاركة مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، وأن الوثيقة استندت إلى مجموعة من الأوراق المرجعيّة التي عكست الأفكار والتصورات المتداولة في عدد من التجمعات الفلسطينيّة حول عمليّة إعادة بناء التمثيل الوطني، وإعادة القضيّة الفلسطينيّة إلى مكانتها.

ودعت الوثيقة إلى إعادة صياغة الميثاق الوطني، لغة وبنودًا، بالاستناد إلى الوثائق التي لقيت إجماعًا، أو ما يقرب الإجماع، وبمشاركة القوى السياسيّة، وبما يحافظ على الحقوق الطبيعيّة والتاريخيّة والسياسيّة والقانونيّة للشعب الفلسطيني.

وتنوعت آراء الحضور ما بين من دعم الوثيقة واعتبارها مجرد مشروع قابل للتطوير، وبين من تحفظ عليها، أو رفضها، أو تساءل عمن سيقوم بتجسيدها في ظل ترهل مؤسسات المنظمة والأزمة التي تعانيها الفصائل، سواء تلك التي داخل المنظمة أو خارجها، في ظل –بحسب رأي البعض- عدم بروز قوى وحركات اجتماعيّة جديدة قادرة على قيادة الشعب الفلسطني في المرحلة الراهنة.

وأكد العديد من الحضور على أهميّة دور الجاليات في المساهمة في إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير من خلال اختيار ممثلي الجاليات في المجلس الوطني عبر الانتخابات، وخصوصًا في أوروبا والأماكن التي يمكن إجراء الانتخابات فيها، والعمل على تغيير الرأي العام والموقف الرسمي الأوروبي عن القضيّة الفلسطينيّة، بصفتها قضيّة تحرر وطني لشعب طرد من أرضه، إضافة إلى كشف زيف الدعاية الإسرائيليّة التي تتحدث عن ديمقراطيّة "إسرائيل".