أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  مقابلات و حوارات :   المدلل: سأعمل على تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن الشعب الفلسطيني   (30/12/2013)


    

أنتمي لفلسطين وقضايانا وهمومنا واحدة، ولن أتردد في مخاطبة الإعلام الإسرائيلي والغربي

سأعمل على تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية في غزة لدى العالم الغربي

لا توجد أي مشكلة لديّ في التحدث إلى وسائل إعلام إسرائيلية ولكن بعد الحصول على موافقة حكومة حماس

فلسطين المحتلة/مها أحمد

الصحفية والكاتبة الروائية الشابة إسراء المدلل 23عامًا، تم تعيينها كأول ناطقة باللغة الإنجليزية باسم الحكومة الفلسطينية في غزة، الشابة المدلل عاشت مرحلة من عمرها في بريطانيا ودرست المرحلة الأساسية هناك، حيث كان والدها وليد المدلل يكمل تعليمه العالي هناك قبل أن يعود لغزة؛ ليعمل أستاذًا للعلوم السياسية والتاريخية في الجامعة الإسلامية.

وتخرجت المدلل من كلية جرينج التكنولوجية من مدينة برادفورد البريطانية، وحصلت على شهادة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من الجامعة الإسلامية في غزة عام 2012م، وعملت مراسلة صحافية في قناة برس تي في، إضافة إلى إخراجها لمجموعة من الأفلام الفلسطينية، وتم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، ولها العديد من الكتابات الأدبية فضلًا عن مشاركتها في استقبال الوفود الأجنبية القادمة لغزة.

وعملت المدلل كذلك مقدمة لأحد البرامج في قناة الكتاب الفضائية، ولكنها بعد تعيينها في المنصب الجديد أوقفت عملها في القناة الإسلامية لما يحتاجه العمل الجديد من جهد ووقت، والغريب في الأمر أن إسراء لا تنتمي لحركة "حماس" التي تدير القطاع، بل وتؤكد أنها تنتمي لفلسطين، وستتحدث باسم فلسطين، ولتسليط الضوء على المخططات الجديدة للناطقة باسم الحكومة الفلسطينية في غزة.

إسراء المدلل كان لـ"القدس" الحوار التالي معها.

أول ناطقة باسم حكومة غزة

- كيف تلقيت نبأ تعيينك كأول ناطقة باللغة الإنجليزية باسم الحكومة الفلسطينية في غزة؟

لم يكن خبر تعيني ناطقة باللغة الإنجليزية باسم الحكومة الفلسطينية في غزة خبرًا عاجلًا أقرئه في إحدى الوكالات أو أحد المواقع الاجتماعية أو حتى القنوات الإخبارية، فلقد عرض عليّ التعيين من قبل الحكومة الفلسطينية قبل سنة تقريبًا، ولكن طيلة هذه المدة أخذت بالتفكير في أن أكون بهذا المنصب الذي ليس بالبسيط، كما أني لا أريد أيضًا مغادرة الأدب إلى السياسة، واستقر الرأي لديّ على قبول التعيين في هذا المنصب الجديد.

-هل ترين أن عمرك الصغير وحده كفيلًا بأن يجعلك في هذا المنصب؟ وما نظرتك لتولي المرأة الفلسطينية مناصب رفيعة في الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية؟

العمر لا يعتبر مقياسًا لأحقية الشخص في تسلم منصب حكومي من عدمه، فالخبرة والثقافة أهم العوامل التي تحدد أهلية الشخص في استلام منصبه، وشخصيًا عملي كإعلامية ومترجمة أعطاني خبرة أكثر في فهم القضايا الفلسطينية المتعلقة بالوضع الداخلي، وساعدني في تشكيل خطاب إعلامي يقدم للغرب، ويتحدث عن فلسطين والقدس واللاجئين وقطاع غزة، وأيضًا مشاركتي في استقبال الوفود؛ لاسيما البرلمانية، كل ذلك كان ساعدني على تنمية خطابي الإعلامي والسياسي.

أما عن تولي المرأة الفلسطينية للمناصب، وتحديدًا في حكومة حماس، فلا أرى أي مشكلة في تولي سيدة أي منصب رفيع في حكومة حماس؛ لأن المرأة موجودة فعليًا داخل الحركة، وتتقلد مناصب سياسية واضحة؛ مثل وزيرة شؤون المرأة جميلة الشنطي، وعدد من الأخوات النواب في المجلس التشريعي.

التوازن مطلوب

-كيف ستوازنين بين مهام عملك وبين استقلاليتك السياسية، حيث إنك أعلنت أنك لا تنتمين للحركة الإسلامية؟

هناك مواقف للحكومة الفلسطينية في غزة واضحة جدًا ومبنية على مبادئ وثوابت فلسطينية، جميعنا متفقين عليها؛ كحق العودة واللاجئين وقضية الأسرى والقدس، وأنا فلسطينية لاجئة أعيش في غزة وتشغلني هذه القضايا؛ إضافة لمعاناتنا جميعًا من الأوضاع في غزة المترتبة على الحصار الإسرائيلي والموقف السياسي، يحتم علينا بلغة السياسة والدبلوماسية أن نتحدث عنها، وهذا الشيء متعارف عليه عالميًا وليس لحكومة معينة، وأتمنى أن أمثل الحكومة الفلسطينية بما ترتقي إليه.

-ما نوعية القضايا التي ستركزين عليها في تعاملك مع الإعلام الغربي؟

لن نأتي بقضايا جديدة، فالقضايا موجودة على الأرض، هناك قضية اللاجئين وقضية الأسرى وكذلك القضايا الإنسانية الموجودة في غزة؛ نتيجة الحصار "الإسرائيلي" المفروض على القطاع منذ 7 سنوات، هناك أيضًا أزمة الكهرباء وأزمة السفر وإغلاق المعابر بشكل دائم في وجه الغزاويين، والأزمات التي يعاني منها الصياديين والمزارعين وطلاب غزة، كذلك البنية التحتية المدمرة، والذي يمانع الاحتلال "الإسرائيلي" إدخال أي مواد بناء لترميمها أو إعادة بنائها من جديد، بحجج أمنية واهية، وأصبحت مكشوفة للجميع كل هذه القضايا سيتم طرحها والتركيز عليها.

الخطاب الإعلامي

-هل الخطاب الإعلامي الفلسطيني والعربي تجاه القضية الفلسطينية كافٍ؟ وما هو المطلوب فلسطينيًا؟

باعتقادي إن ما يحدث في فلسطين، وما يؤرق القضية الفلسطينية من استيطان وغير ذلك، يحتاج إلى تركيز أكثر من أجل فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وفضح انتهاكاتها التي تمارسها بحق البشر والحجر والشجر في فلسطين، ولا ننسى ما يحصل في المسرى والمقدسات في فلسطين من تهويد وتدمير، بهدف تغيير المعالم الإسلامية لها وإضفاء الصبغة اليهودية عليها والمطلوب فلسطينيًا تكثيف أكثر، ونقل الصورة كما هي على الأرض حتى يتم فضح الاحتلال الصهيوني.

-هل لديك مشكلة في التعامل مع الإعلام الإسرائيلي؟

لا توجد أي مشكلة في أن أتحدث إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولكن لابد من الحصول أولًا على تصريح من الحكومة الفلسطينية في غزة  فهي تمنع الحديث مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، أما أنا شخصيًا فليس لدي مشكلة، وفي حال حصلت على تصريح بذلك سأتحدث.

- ما الخطط المستقبيلة التي تنوين تنفيذها؟

لقد وضعت خططًا جديدة لتغيير الصورة النمطية المأخوذة عن الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية في غزة لدى العالم الغربي، وذلك من خلال مخاطبتي للعالم الخارجي من زاوية إنسانية، وليست دينية؛ لأنني على يقين بحكم أنني عشت في بريطانيا أن العالم الخارجي سيفهمني حين أتحدث من زاوية إنسانية، فالغرب لا يفهمون لغة الدين ولغة السياسة بقدر ما تتحدث معهم من ناحية إنسانية.