أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  فارس :   مخيمات غزة الصيفية تغرس في أطفالها شعار "عائدون"    (23/6/2013)


    

غزة : هبة فتحي

في السابعة والنصف صباحًا يجلس الفتى "يزن" ذو العشرة أعوام- على باب زقاق بيته ، ينتظر أن يخرج إليه رفاقه (أحمد وحسن ويامن) كي يتوجهوا إلى مخيمهم الصيف "جيل العودة".

انضم يزن إلى المخيمات الصيفية التي انطلقت في قطاع غزة وتميزت هذا العام بأنه بلغ مشتركيها مائة ألف شملت كل الفئات والأعمار والتخصصات, كما أنها شهدت حضور الوفود العربية والدولية التي تزور غزة دعمًا لرفع الحصار.

الجدول اليومي لهؤلاء الأطفال مزدحمٌ بالنشاطات الممتعة والمتنوعة، ففي منطقة التفاح – شرق قطاع غزة – وتحديدًا في مدرسة دار الأرقم، عندما تمكن يزن من حفظ نشيد "راجع ع بلادي" وأنشدها مع رفاقه كان سعيدًا جدًا ؛ فقد أنشدها أمام المحرر أيمن الشراونة، يقول يزن: إنه حريص على عدم التغيب عن هذا المخيم لأنه ممتعٌ ومفيدٌ ولا يشعر أبدًا في الملل به، وتابع الطفل القول:" نقوم بفعالياتٍ متجددةٍ ، نصنع أشكالًا فنيةً رائعةً ونخرج في زيارات ميدانية لم يسبق لي أن قمت به ".

جيل النصر

نشَطَت العديد من المؤسسات الفلسطينية في هذا الصيف لتقوم على عشرات المخيمات التي تقدم برامجَ وأنشطةً تهدف إلى حماية الجيل واستغلال أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالفائدة والمنفعة، وتحمل رسالةً تؤكد على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني وتعمل على ترسيخها في وجدان الأجيال الصاعدة، في هذه المخيمات يتم إتاحة الفرصة للطفل أن يعبر عن نفسه من خلال ممارسة الألعاب الرياضية والاستفادة من الموارد المتاحة مثل الملاعب والبحر والعروض الكشفية والأنشطة الرياضية المختلفة والمسابقات الثقافية والألعاب الشعبية والرحلات الترفيهية إلى جانب عَقْدِ دوراتٍ داخل المخيمات في تعليم الكمبيوتر والأنشطة الثقافية والقصص والأعمال اليدوية.

فأحد أهم ما صرح به رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في افتتاح مخيمات"جيل العودة"  هو أن فجر العودة بات أقربَ، وأن هذا الجيل سيشهد التحرير والعودة بإذن الله، لقد حاول القائمون على تلك المخيمات طَرْقَ أبواب الإبداع التي تساهم في تربية النشء وَفْقَ كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى جانب المساهمة في الترويح عن أبنائنا من سن العاشر إلى السابعة عشر عامًا بالإضافة للمرحلة الجامعية ، كما أن من الأهداف الرئيسية إكسابُ الطلاب قيَِمًا واتجاهاتٍ تربويةً حول التعاون والمحبة والنظافة واحترام الآخرين وتقوية روح المحبة بين المشاركين".

مخيمات القرآن

واحدةٌ من أهم نشاطات الصيف التي تميز قطاع غزة هي مخيمات "تاج الوقار" القرآنية التي تقوم عليها جمعية دار القرآن الكريم والسنة منذ عدة سنوات.

في الثامن من هذا شهر (يونيو حزيران) أعلن عن انطلاق فعاليات تلك المخيمات لهذا الصيف ليبدأ المئات من حفظة كتاب الله من شتى مساجد المنطقة بحفظ وتثبيت القرآن الكريم، فحسب رئيس دار القرآن الكريم والسنة عبد الرحمن الجمل أن ما يقارب من 20 ألف طالب وطالبة موزَّعين على "2000 حلقة" على مستوى القطاع، التحقوا هذا العام في المخيم القرآني.

ويوضح الجمل في حديثٍ خاصٍّ "للقدس أون لاين"، أن الهدف من تلك المخيمات  نشرُ ثقافة حفظ القرآن الكريم بين الجيل الفلسطيني الصغير وشغلُ أوقات الأطفال والفتيان بما هو مفيد،  ويضيف :"نستهدف شريحة خاصة من الأدباء والأذكياء؛ لأننا نريد أن نخرج من يمثل فلسطين في المسابقات المحلية والدولية".

ويبدو هذا العام مميزًا  عن ما سبق فحسب ما صرح به "للقدس أون لاين" مسئولُ العَلاقات العامة في دار القرآن إسماعيل عامر أن هذا العام تنقسم تلك المخيماتُ إلى مخيماتِ المتميزين ومخيمات تثبيت القرآن ل140 طالب وطالبة بهدف تأهيلهم للمشاركات على المستوي الدولي ، وستستهدف الدار 280 طالب وطالبة آخرين في حفظ القرآن الكريم ويضيف عامر:" هناك مخيمات تحفظ القرآن الكريم ل35 مكفوفًا وأيضًا مخيمات القاعدة الذهبية وهي تستهدف الأطفال من 4 إلى 7 سنوات في قراءة القرآن الكريم ، كما تقوم الدارُ هذا الصيف على تحفيظ 1000 حديث نبوي شريف .

جيل العودة

كما خصصت وَزَارةُ الشباب والرياضة والثقافة (230) ألف دولار لدعم المخيمات الصيفية الشباب والرياضة والثقافة في قطاع غزة تحت اسم مخيمات "جيل العودة" بمشاركة (100) ألف طالب في جميع المحافظات . الهدفُ من تلك المخيمات الصيفية رَبْطُ الجيل الفلسطيني بالقدس وفلسطين ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.

وزير الشباب والرياضة والثقافة محمد المدهون أعلن أن بناء جيلٍ قويٍّ متمسكٍ بعقيدته يعمل على تحرير فلسطين من براثن الاحتلال الإسرائيلي هو هدفهم من هذه المخيمات لتحقيق رفعة الأمة وانتصارها على أعدائها فرسالة المخيمات تهدف إلى بَثِّ روح الجهاد والقوة والرحمة في نفوس المشاركين والعمل على ضمان بناء شباب ناضج مدرك للمفاهيم والقيم والأخلاق.

مدير عام العلاقات العامة والإعلام بوزارة الشباب والرياضة د.محمود بارود يقول "للقدس أون لاين": أنهم حريصون دائمًا على الجديد المفيد ومخيمات هذا العام ستكون مميَّزةً؛ لأنها قامت على أسسٍ صحيحةٍ فقد تم تدريب مئات المدربين على أسس علمية.

ويوضح د.بارود أهداف هذه المخيمات فيقول :" يعاني سكان قطاع غزة من حصارٍ وظروفٍ اقتصاديةٍ خانقةٍ تنعكس على أبنائهم ، كما أنَّ البرنامج المدرسي يتميز بالاكتظاظ وما أن ينتهي يكون الطالب بحاجةٍ ماسَّةٍ لترفيه المفيد وأفضل طرق التعليم هي التعليم باللعب " ويتابع القول :" شعار المخيمات هذا العام هو مفتاح العودة حتى نغرس في ذهن الطلبة المشاركين ضرورة العمل الجاد للعودة إلى فلسطين المحتلة عبر وسائل مختلفة منها خلَقُ مساحةٍ واسعةٍ للتسلية واكتشاف المهارات وبثِّ روحِ التعاون ونشر الخُلق الطيب".

ويشير د. بارود إلى خروج أيضًا 30 طفل إلى المغرب للمخيم صيفي هناك، ويوضح أن غالبيتهم سيكونوا من أبناء الأسرى والشهداء لينقلوا للعالم مشاعرَهم الإنسانية فالطفل هو أوفي من يعبر عن النفس ، وقال هؤلاء لديهم مواهب ُوطاقات ٌلا بد من إبرازها من خلال المخيمات والسفريات  .

زهْرات المخيمات

شبكة المؤسسات النسائية في قطاع غزة استهدفت ما يقارب 22 ألف زهرة في المرحلة الابتدائية في مخيماتها هذا العام ، تقول مديرةُ شبكة المؤسسات النسائية المهندسة عزة العجلة في حديث خاص "للقدس أون لاين":" أن هدفَ المخيمات الصيفية بشكل أساس استثمارٌ الإجازة الصيفية لدى الزهرات من خلال برامجِ متنوعةٍ تشمل بَرنامجًا دينيًّا روحانيًّا وبَرنامَجًا سلوكيًّا لتقويم السلوك لدى الزهرات وغرس سلوكياتٍ حسنة ٍبالإضافة للبرنامج الرياضي لتقوية البنية الجسدية" .

وتضيف العجلة :"كما شملت البرامجُ الجانبَ الفنيَّ والترفيهيَّ واكتشافَ المواهبِ وتوجيهَها للمؤسسات الخاصة لرعايتها ولا تغيب التكنولوجيا عن البرنامج فلها حظٌّ وافرٌ لتعليم الحاسب الآلي "،  وتتابع القول :" وبما أننا شعب فلسطين تتميز مخيماتِنا بالطابَع التراثي وقضايا الوطن وغرس حب الوطن والتمسكِ بالثوابتِ الوطنيةِ وأهمُّها حقُّ العودة حيث حملت المخيماتِ لهذا العام اسم عام لها وهو مخيماتُ جيلِ العودة تزامُنًا مع ذكرى النكبة ".

وتشير العجلة إلى أن الإقبال هذا العام كان شديدًا على المخيمات مما يدل على زيادة مستوى الوعي لدى الأهالي لأهمية مثل هذه المخيمات وثقتهم العالية في مؤسساتِنا  التي تنفذ هذه المخيمات".