أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
قوات الاحتلال تطلق النار على فلسطيني بزعم تنفيذ عملية طعن        الاحتلال يعتقل أسيرَيْن محررَيْن من جنين        إطلاق سراح الأسيرة العيساوي وعودتها إلى القدس        الاحتلال يداهم مقار شركات إعلامية ويغلقها لمدة ثلاثة أشهر        بؤرة استيطانية جديدة بدل أخرى "غير قانونية" في "جوش عتصيون"        البنك الدولي يقدم رؤية سلبية وتوقعات متشائمة حول الاقتصاد الفلسطيني وخصوصًا في غزة        ستون مستوطنًا يقتحمون ساحات الأقصى والاحتلال يعتقل سيدة فلسطينية       

    
  دراسات :   دراسة لمعهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" تتوقع فشل المصالحة بين "حماس" و"فتح"   (24/9/2017)


القدس المحتلة."فلسطين اليوم"

لم تستبعد دراسة إسرائيلية أن تلقى المصالحة الداخلية التي أقدمت عليها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع حركة التحرير الوطني الفلسطينية "فتح"، المصير نفسه الذي عرفته الاتفاقات السابقة المبرمة بين الطرفين، وهو الفشل.

وأضافت الدراسة التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، وأعدها كوبي ميخائيل، وجلعاد شير, وليران أوفيك، أن "فتح" و"حماس"، وقعتا سابقًا سلسلة اتفاقات عديدة كان مصيرها "الفشل الذريع"، ومن بينها ما تم التوقيع عليه في مكة في العام 2007م، وصنعاء 2008م، والقاهرة 2011م، والدوحة 2012م، واتفاق الشاطئ بغزة، 2014م، ولذلك ليس مستبعدًا - تقول الدراسة - أن "تؤدي الظروف الحالية إلى النتيجة ذاتها من الإخفاق".

وعن أسباب إعلان "حماس" خطوتها الأخيرة، ترى الدراسة أن ضغوطا متلاحقة على الحركة - التي تفرض سيطرتها على غزة - دفعتها إلى حل اللجنة الإدارية في القطاع، مشيرة إلى أن "الطريق للمصالحة الفلسطينية لا يزال طويلاً جدًّا".

وضمن هذا السياق، قال جلعاد شير، أحد المشاركين في الدراسة، وهو الرئيس السابق لدائرة المفاوضات مع الفلسطينيين، إن المصالحة الأخيرة جاءت في وقت يعيش فيه قطاع غزة ضائقة صعبة وبطالة مرتفعة وأزمة إنسانية، في حين تخوض حماس منذ وقت طويل معركة بقاء سياسي في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة المتلاحقة وتبدل شبكة التحالفات السياسية للحركة بين دول المنطقة.

وأضاف شير، وهو جنرال المتقاعد سبق له أن تقلد مناصب عسكرية كبيرة في الجيش الإسرائيلي، أن استجابة "حماس" للمصالحة بحل اللجنة الإدارية وضعت رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته، محمود عباس، في معضلة صعبة، لأنه لو عادت حكومة التوافق الموالية له إلى القطاع؛ فسيكون مطلوبا منهًا الاهتمام بتحسين ظروف سكان القطاع، وهو ما من شأنه تحويل الانتقادات الشعبية من "حماس" إلى عباس، ولذلك فهو لا يبدو معنيًّا بالانتخابات العامة، ولا ضم "حماس" لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

أهداف مصر

في جانب آخر، أوضح الرئيس السابق لشعبة الأبحاث بوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية كوبي ميخائيل، أن مصر ضغطت كثيرًا على "حماس" لحل لجنتها الإدارية والعودة لمحادثات المصالحة.

وأضاف ميخائيل أن مصر تسعى من وراء المصالحة بين حماس وفتح إلى تحقيق أهداف عدة، أهمها عودتها للعب موقف ريادي في العالم العربي ووسيط في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف أيضًا أن مصر لا ترغب في تلقي المزيد من الانتقادات العربية بسبب تفاقم المعاناة في غزة، وهو ما دفع "حماس" إلى الاستجابة لمطالب القاهرة الأمنية بشأن تأمين الحدود المشتركة وإغلاق الأنفاق.

أما ليران أوفيك، وهو باحث إسرائيلي متخصص في الحركات الإسلامية، فقد اعتبر أن تحقيق المصالحة الأخيرة جاء نتيجة لتشديد العقوبات في الأشهر الأخيرة على قطاع غزة، رغم أن "حماس" لن تتنازل عن ممتلكاتها الاستراتيجية الأكثر أهمية، وهي قوتها العسكرية وسيطرتها الأمنية على غزة.

وانطلاقًا من المعطيات السابقة، توقع أوفيك المشارك الثالث في الدراسة، أن تكون أية حكومة قادمة خاضعة لأفكار "حماس"، وهو الأمر الذي سيساهم في تآكل موقف عباس أكثر، وتراجع شرعية حكومته، ولذلك “فهو لن يسارع بإجراء الانتخابات العامة التي تزداد فيها فرص خسارته".

الأفضل لإسرائيل

ومن بين الخلاصات التي خرجت بها الدراسة أنه من الأفضل لإسرائيل ألا تتدخل في الخطوات الجارية للمصالحة الفلسطينية، طالما أنها تسعى لإبقاء الردع أمام حماس ومنع وقوع حرب قادمة أو استبعادها قدر الإمكان مع استكمال بناء الجدار الجديد على حدود غزة.

وشددت على أن تخفيف إسرائيل للضائقة الإنسانية في غزة مشروط بالهدوء الأمني المتواصل ووقف تقوي "حماس".

وتضيف دراسة المعهد الإسرائيلي أن "حماس" قد تذهب باتجاه المناورة بما يتوافق مع مفاهيم قيادتها وإقحام عباس والسلطة في الفخ رغم أن السلطة الفلسطينية لا تزال الشريك الأكثر أريحية لإسرائيل لإعمار القطاع، بالنظر لما راكمته من خبرة طويلة المدى في العمل المشترك في المجالات الأمنية والمدنية.